
نفذت الإدارة العامة للرقابة والتفتيش والمخالفات بالمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية حملة تفتيشية كبرى استهدفت ضبط التجاوزات القانونية وإزالة المظاهر العشوائية بشارع النيل في مدينة أم درمان، وذلك تحت الإشراف المباشر للأمين العام لـ مجلس البيئة ولاية الخرطوم الأستاذة غادة حسين العوض.
واستهدفت هذه الحملة الميدانية الواسعة مراجعة كافة المنشآت والمرافق التجارية والترفيهية القائمة على طول الشريط النيلي، بغرض التأكد من مدى التزامها بالاشتراطات الصحية والقانونية المعتمدة، وذلك بحضور ومساندة الأجهزة الأمنية المختصة والجهات ذات الصلة بمنع التعديات.
ضبط التجاوزات وقانون حماية وترقية البيئة
وأسفرت العمليات التفتيشية عن رصد وضبط حزمة من التجاوزات الصارخة، وجاء في مقدمتها غياب الموافقات الفنية الرسمية ودراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، إلى جانب التعدي الهندسي على حرم الشريط النيلي، والافتقار إلى وجود سجل بيئي معتمد لدى المنشآت المخالفة.
بالإضافة إلى ذلك، رصدت الفرق الميدانية التابعة لـ مجلس البيئة ولاية الخرطوم مظاهر سالبة تتعلق بسوء السلوك الحضري، مثل الإلقاء المباشر للمخلفات والنفايات الصلبة والسائلة في مجرى نهر النيل، وهو ما يمثل خرقاً صريحاً ومباشراً لأحكام قانون حماية وترقية البيئة للعام 2008م تعديل العام 2020م.
توجيهات والي الخرطوم لمعالجة التشوهات البصرية
وفي سياق متصل، صرحت الدكتورة أم الخير مختار، مدير الإدارة العامة للرقابة والتفتيش والمخالفات، أن هذا الحراك الرقابي انطلق تنفيذاً ومواكبة لتوجيهات والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، والرامية إلى ضرورة حسم المخالفات البنائية والتجارية، ومعالجة الأنشطة العشوائية التي تؤثر سلباً على النسق العام.
في المقابل، تهدف هذه الإجراءات الحازمة إلى إزالة التشوهات البصرية واستعادة المظهر الجمالي المتميز لشارع النيل بأم درمان. وأعلنت الدكتورة أم الخير عن استمرار وتواصل هذه الحملات بصفة دورية لتقليل الآثار البيئية السالبة، وضمان بقاء الواجهة النهرية كمتنفس طبيعي جاذب ومستدام للأسر والمواطنين.
خطوات مستقبلية لتأمين الرقابة البيئية المستدامة
نتيجة لذلك، يشدد المجلس على ضرورة قيام أصحاب المنشآت بتسوية أوضاعهم القانونية وتطبيق نظم التخلص الآمن من النفايات، لتفادي التعرض للمساءلة القانونية والإغلاق الإداري للمنشأة.
أخيراً، أعربت إدارة المجلس عن تقديرها العالي للتعاون البناء الذي أبدته الأجهزة النظامية والمواطنون خلال تنفيذ الحملة، مما يسهم بفعالية في تسريع وتيرة العمل وإنجاز المستهدفات الحضارية لولاية الخرطوم خلال الفترة المقبلة.





