الطيب قسم السيد يكتب | معارك دارفور..بشارات القيادة،،يزفها حماة الأرض والسيادة

الراصد لأحداث غرب دارفور وشمالها،يدرك، انها أوضحت بجلاء أن هنالك أطرافاً أخري فاعلة ومؤثرة علي أرض دارفور..وأن ما تلوكه أبواق المليشيا و يتشدق به أعوانها عن بسط سيطرتها علي كامل دارفور هُراء كذّبته موجات انسحاب بقايا شتات مليشياتها من كردفان ونيالا لإسناد عصاباتها في دار مساليت المحتلة بعد أن إكتشفت مؤخراً،أن الجنينة أكثر أهمية لها من مدينة الأبيض. وأيقنت ان إسترداد الجنينة يعني عملياً فتح وتأمين التحرك نحو الفاشر ومدن أخري في دارفور الكبري .
وأكدت عمليات وانتصارات غرب دارفور وشمالها مصداقية قيادة القوات المسلحة التي تعمل وفق منظومة تعلم كل صغيرة وكبيرة عن ميدان المعركة وتعرف في ذات الوقت كيفية تجميع المتناقضات وتوظيفها لصالح المعركة ضد المليشيا ..
إن وصول طلائع القوات المشتركة إلي منطقة بير طويلة لتي انطلقت منها شرارة الحرب في دارفور العام 2003 يمثل تحولاً دراماتيكياً في خط سير الحرب في تلك المنطقة وهي الخطوة التي تعني عملياً السيطرة الكاملة علي المساحات والمسارات التاريخية لرعي الأبل وتغلق المنافذ امام مليشيات التمرد شمالاً وجنوباً.
وهو الوضع الدي لم تتحسب له المليشيا مطلقاً طيلة الأسبوع الماضي اذ فشلت قياداتها وعجزت عن استنفار أبناء القبائل في دارفور وهو دات الواقع الذي تواجهه في كردفان الكبري التي تشير معلومات متواترة إلي قناعة راسخة لعدد من القبائل الكبري بشمالها تجاوبت مع نداء سحب أبنائها من مليشيا التمرد وتأكيد تعاونها لتأمين المدن والقري من الإعتداءات المتكررة لعصابات آل دقلو .
وتقولها بوضوح إن أحداث وأخبار الميدان في ولاية غرب دارفور ستعيد ترتيب الأوضاع بما يخلط أوراق المليشيا المتمردة، التي ستكتشف خلال الأيام القادمة أن طريقة المواجهة الجديدة ضدها ستكون بسيوف مختلفة إلا ان التسديد سيكون متساويا في قوته ودقة تصويبه.





