
في خطوة تعكس إرادة قوية لاستعادة عافية العاصمة، دشنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم اليوم الحملة التغذوية المتكاملة تحت شعار “تغذية متكاملة.. مجتمع أقوى” بحضور قيادات القطاع الصحي وشركاء العمل الإنساني في مقدمتهم منظمة اليونيسف والهلال القطري برئاسة دكتور صلاح الدعاك، ضمن خطة عاجلة لمواجهة تداعيات الحرب على الأمن الغذائي وصحة الأسر

وأكد المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم الوزير المكلف دكتور محمود البدري حمدان أن تدشين الحملة يمثل رسالة عملية بأن الخرطوم بدأت تستعيد عافيتها وتخطو بثبات نحو التعافي، مشيراً إلى أن البرامج والأنشطة التي تنفذها الوزارة تعكس إرادة لا تلين لإعادة بناء القطاع الصحي وخدمة المواطن رغم التحديات. وقال إن الاهتمام بصحة الطفل وتغذيته ليس عملاً روتينياً بل استثمار حقي
في مستقبل البلاد، فالأطفال هم أمل السودان ورصيده الحقي لمرحلة البناء والإعمار. وبشر أمهات الأطفال بوقوف الوزارة إلى جانبهن عبر برامج صحية وتغذوية مستدامة، داعياً المجتمع إلى التمسك بالقيم والتعاليم الدينية وترك الأثر الطيب في خدمة الوطن والإنسان
وأعلن مدير الإدارة العامة لتعزيز الصحة دكتور حسن بشير عباس انطلاقة الحملة رسمياً، مشدداً على أن نجاحها مرهون بوعي المجتمع ومشاركته الفاعلة. ودعا أجهزة الإعلام إلى الاضطلاع بدورها المحوري في إيصال رسائل التوعية حول التغذية السليمة والتدخلات الوقائية إلى كل بيت، مؤكداً أن فرق تعزيز الصحة ستجوب الأحياء والمحليات لنشر الرسائل المصاحبة للحملة وتشجيع الأسر على الاستفادة من الخدمات المقدمة

من جانبه أوضح مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأولية دكتور هشام عبدالله أن الحملة تستهدف الأطفال من عمر ستة أشهر إلى 59 شهراً والحوامل والمرضعات، عبر حزمة متكاملة تشمل تقييم الحالة التغذوية وتوزيع فيتامين أ وحبوب البندازول للوقاية من الديدان وحبوب الحديد للحوامل، إلى جانب تكثيف التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية باعتبارها حجر الزاوية في حماية الأطفال وتحسين نموهم ومناعتهم. وأشاد بالدعم المتواصل من
الشركاء ومنظمة اليونيسف، معرباً عن ثقته في تحقيق الحملة لأهدافها والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وأكدت ميراف حبي مدير مكتب اليونيسف للقطاع الأوسط التزام المنظمة الكامل بمواصلة دعم جهود وزارة الصحة لحماية الأطفال والأمهات وتعزيز الخدمات الصحية والتغذوية، مشيرة إلى أن الشراكة مع حكومة الولاية تمثل نموذجاً للعمل الإنساني المشترك في الظروف الصعبة.
وتستمر الحملة خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2026م
في جميع محليات ولاية الخرطوم عبر استراتيجية “من بيت إلى بيت” لضمان وصول الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً وتحقيق العدالة في توزيع الرعاية. وتأتي الحملة كدفعة قوية لتحسين المؤشرات الصحية والتغذوية بالولاية وترسيخ مفهوم أن صحة الطفل اليوم هي قوة الوطن غداً، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو الاستقرار والتعافي.





