
أطلقت الدكتورة أولغا ياميلوفا، الأستاذة المشاركة بكلية الطب الوقائي بجامعة المحيط الهادئ الطبية، تحذيراً صحياً مهماً يفيد بأن تناول البطيخ الأحمر بشكل مفرط قد يحمل أضراراً بالغة لمرضى الكلى والأشخاص الذين يعانون من داء السكري؛ ورغم فوائد البطيخ الكبيرة في ترطيب الجسم خلال فصل الصيف، إلا أن تركيبته الطبيعية قد تضع أعباءً إضافية غير متوقعة على الأجهزة الحيوية لبعض الفئات المريضة.
وأوضحت الطبيبة في تقريرها الذي نشرته وكالة “نوفوستي” الروسية، أن مرضى الكلى المعرضين للإصابة بـ “الوذمة” (احتباس السوائل) يقعون تحت طائلة الخطر؛ نظراً لأن البطيخ يعتبر مدراً طبيعياً قوياً للبول، مما يتسبب في إرهاق الجهاز البولي وتشكيل ضغط بدني مستمر على الكليتين؛ والأخطر من ذلك، أن الإفراط في هذه الفاكهة قد يحفز تحرك الحصوات لدى المصابين بحصى الكلى، مما يعرضهم لنوبات مغص كلوي حادة، وهي ظاهرة موثقة طبياً في المجلات العلمية لدى منظمة الصحة العالمية.
المؤشر الجلايسيمي المرتفع ومعادلة السكري الآمنة
من جهة أخرى، يمثل البطيخ مصدراً غنياً بالسكريات البسيطة سهلة الهضم، ويتميز بامتلاكه مؤشراً جلايسيمياً (Glycemic Index) مرتفعاً للغاية؛ هذا الارتفاع البنيوي يعنى أن السكر يتدفق بسرعة قياسية إلى مجرى الدم فور الهضم، مما قد يسبب قفزات مفاجئة وحادة في مستويات الغلوكوز، وهو الأمر الذي يفرض على مرضى السكري توخي الحذر الشديد؛ وتنصح المنصات الطبية المعتمدة مثل المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) بضرورة حساب الكربوهيدرات بدقة عند التخطيط لتناول الفواكه الصيفية.
ووضعت الدكتورة ياميلوفا معادلة استهلاك آمنة ومحددة، مؤكدة أن تناول البطيخ الأحمر لمرضى السكري يجب ألا يتخطى حصة تتراوح بين 150 إلى 200 غرام كحد أقصى يومياً؛ مع اشتراط أن يتم ذلك بعد استشارة الطبيب المعالج ومراقبة قراءات الغلوكوز في الدم بانتظام لضمان عدم حدوث أي اضطرابات في الخطة العلاجية للمريض.





