
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي ، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تمسك السودان بتحقيق السلام والاستقرار عبر حل سوداني خالص، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب حواراً سودانياً سودانياً يمهد لانتقال مدني ديمقراطي تعقبه انتخابات حرة ونزيهة.
وقال البرهان، في خطابه أمام الدورة الثالثة للقمة الروسية الأفريقية بالعاصمة الروسية موسكو، إن حكومة السودان تنشد السلام وتسعى إلى الاستقرار بما يحفظ كرامة البلاد ووحدتها ويحقق تطلعات شعبها، مؤكداً أن الانتقال المدني الديمقراطي ينبغي أن يقوم على أسس مستدامة للاستقرار السياسي، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة إقليمية ودولية.
وأشار رئيس مجلس السيادة إلى أن السودان يواجه تحديات جساماً جراء ما وصفه بـ«حرب العدوان المفروضة عليه من قبل المليشيا المتمردة الإرهابية»، متهماً قوى إقليمية ودولية بتقديم الدعم السياسي واللوجستي لها.
وفي سياق متصل، ثمّن البرهان المواقف الروسية الداعمة للسودان، لا سيما ما يتعلق بسيادة البلاد وسلامة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية، مشيداً بما وصفه بالمؤازرة والتنسيق والدعم الروسي للسودان في المحافل الدولية منذ اندلاع الحرب في عام 2023.
وقال إن السودان وروسيا يحتفلان هذا العام بمرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لافتاً إلى أن هذه العلاقات تشهد نمواً وتطوراً في مختلف المجالات، إلى جانب انتظام آليات العمل الدبلوماسي المشترك، بما يعزز فرص الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد البرهان أن انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة يعكس التطور المضطرد للعلاقات بين روسيا والقارة الأفريقية، ويجسد الالتزام بمخرجات القمتين السابقتين والاجتماعات الوزارية وخطة العمل المشتركة.
وأعرب عن ثقته في أن تسهم مخرجات القمة في دعم أسس العدالة والتنمية المتوازنة، استناداً إلى مبادئ السيادة المتساوية بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، في ظل ما يشهده العالم من تقلبات واستقطابات حادة، مشدداً على أهمية العمل من أجل بناء عالم متعدد الأقطاب.
وفي مستهل خطابه، تقدم البرهان بالشكر إلى روسيا الاتحادية، قيادةً وشعباً، على الدعوة وحفاوة الاستقبال، كما هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة الروسية بنجاح انعقاد القمة، معرباً عن أمله في أن تسهم مخرجاتها في إطلاق شراكات بناءة ومستدامة بين روسيا وأفريقيا.
نص خطاب السودان أمام القمة الروسية الأفريقية الثالثة
فخامة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية،
فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي،
أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات، والسادة رؤساء الوفود والمنظمات الدولية، والحضور الكريم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يطيب لي، في مستهل حديثي، أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لروسيا الاتحادية، قيادةً وشعباً، على الدعوة الكريمة وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. كما يشرفني أن أتقدم بالتهنئة الخالصة لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين والحكومة الروسية بنجاح انعقاد الدورة الثالثة للقمة الروسية الأفريقية بموسكو.
السيدات والسادة،
يؤكد انعقاد هذه القمة التطور المضطرد للعلاقات الروسية الأفريقية، وتأتي تعزيزاً لمخرجات القمتين السابقتين والاجتماعات الوزارية وخطة العمل المشتركة.
كلنا ثقة بأن مخرجات هذه القمة ستكون داعمة لأسس العدالة والتنمية المتوازنة، خاصة أنها تستند إلى أسس راسخة تقوم على مبادئ السيادة المتساوية بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وبناء العلاقات في ظل ما يشهده العالم من تقلبات واستقطابات حادة، مما يجعلنا نؤمن ونعمل لإدراك عالم متعدد الأقطاب.
أصحاب الفخامة والمعالي، الحضور الكريم،
نحتفل هذا العام بذكرى مرور سبعين عاماً على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا، تلك العلاقات التي تشهد نمواً وتطوراً في المجالات كافة، وانتظاماً في انعقاد آليات العمل الدبلوماسي المشتركة، مما أسهم في إقامة علاقات قوية ومتينة نعمل على تطويرها إلى علاقات شراكة استراتيجية.
أنتهز هذه السانحة لأثمن المواقف الروسية القوية الداعمة للسودان، خاصة منذ اندلاع الحرب في العام 2023، لا سيما موقفها الثابت الداعم لسيادة السودان وسلامة أراضيه ضد التدخلات الخارجية، والمؤازرة والتنسيق والسند الذي نجده من روسيا في المحافل الدولية كافة.
السيدات والسادة،
يمر السودان بتحديات جسام جراء حرب العدوان المفروضة عليه من قبل المليشيا المتمردة الإرهابية، التي تجد الدعم السياسي واللوجستي من قوى إقليمية ودولية.
الحضور الكريم،
إن حكومة السودان تنشد السلام وتسعى نحو الاستقرار على نحو يحفظ هيبته وكرامته ويصون وحدته ويحقق تطلعات شعبه. لا بد للسلام أن يكون سودانياً خالصاً دون إملاءات أو تدخلات خارجية.
كما نعمل للتهيئة للانتقال المدني الديمقراطي عبر حوار سوداني سوداني لوضع الأسس المستدامة للاستقرار السياسي في السودان ، من خلال فترة انتقالية تعقبها انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة إقليمية ودولية.
أصحاب الفخامة والمعالي، الحضور الكريم،
أتقدم في ختام كلمتي بالتهنئة على نجاح انعقاد القمة ومخرجاتها، التي ستسهم بالتأكيد في ابتدار شراكات بناءة ومستدامة، مرتكزة على مبادئ راسخة لتطوير علاقات الشراكة الروسية الأفريقية، متمنياً لشعوبنا الأمن والسلام والاستقرار والازدهار.
شكراً على حسن استماعكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





