صحةعلوممنوعات

الأدوية الشائعة قد تهدد سلامتك وتضعف قدرتك على تحمل الحر

تتزامن موجات الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مع تزايد التحذيرات الطبية الصارمة لمرضى الحالات المزمنة؛ حيث تؤثر الأدوية الشائعة التي يتناولها الملايين بانتظام على الأنظمة الحيوية المسؤولية عن تبريد الجسم، مما يرفع من احتمالية الإصابة بضربات الشمس الحادة والإجهاد الحراري نتيجة خلل في إفراز العرق وتوازن السوائل.

خمسة أنواع من الأدوية تتدخل في توازن السوائل وتنظيم حرارة الجسم

وتشير الأبحاث الصادرة عبر صحيفة Independent البريطانية إلى وجود عقاقير تعطل قدرة الدماغ على استشعار الطقس؛ وتأتي في مقدمتها مضادات الاكتئاب (مثل SSRIs وTCAs) التي تغير مستويات السيروتونين والنورادريالين وتثبط عمل النواقل العصبية المحفزة للغدد العرقية، مما يقلل إفراز العرق بنسبة تصل إلى 14% لدى المستخدمين ويصعب من عملية التبريد الذاتي للجلد.

أما الصنف الثاني فيتمثل في مضادات الذهان الموصوفة للفصام والاضطراب ثنائي القطب؛ إذ تحجب هذه العقاقير مستقبلات الدوبامين في منطقة “المهاد” بالدماغ، وهي المركز المسؤول عن تنظيم الحرارة والشعور بالعطش؛ ونتيجة لذلك، قد لا يشعر المريض بفرط الحرارة أو حوجته للماء، مما يؤدي لهبوط ضغط الدم وضيق الأوعية التي تحتفظ بالحرارة بدلاً من طردها الخارجي.

مخاطر عقاقير القلب والإنسولين ومنشطات تشتت الانتباه أثناء الصيف

وتشمل قائمة الخطورة صنفاً ثالثاً بارزاً وهي أدوية القلب والضغط؛ إذ تعمل حاصرات بيتا على خفض معدل ضربات القلب وقوة ضخه، مما يقلل تدفق الدم نحو الجلد للتخلص من السخونة، بينما تؤدي مدرات البول وعقاقير مثل “راميبريل” و”لوسارتان” إلى زيادة إخراج السوائل وتثبيط نظام استشعار العطش، ما يسبب الجفاف الحاد وفقدان الأملاح الحيوية، وهو الملف الإرشادي الهام الذي توفره المنصات الطبية الكبرى لرفع وعي المرضى صيفاً.

وينضم للقائمة رابعاً المنشطات الطبية المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) كالامفيتامينات، والتي ترفع عمليات التمثيل الغذائي وحرارة الجسم الأساسية وتخفي الشعور بالتعب، مما يعرض الفرد للإجهاد دون إدراك؛ وخامساً يأتي الإنسولين لمرضى السكري، حيث تؤدي الحرارة لتوسيع الأوعية الدموية وامتصاص العقار بسرعة فائقة تؤدي لهبوط السكر المفاجئ (الحاد)، فضلاً عن أن السخونة تعرض هرمون الإنسولين للتلف وتفقده فاعليته البيولوجية.

بروتوكول الوقاية من الجفاف وسمية العلاجات دون استشارة طبية

ولمنع المهددات، ينصح الأطباء بضرورة حفظ الأدوية والإنسولين والبخاخات في أماكن باردة بعيداً عن السيارات أو عتبات النوافذ الساخنة لتفادي فسادها؛ كما يوصى بشرب كميات وفيرة من المياه بانتظام ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك، لأن الجفاف يرفع من تركيز العقاقير في الدم ويحول بعضها (مثل الليثيوم والمسكنات كالإيبوبروفين) إلى مواد سامة تضر بالكلى بشكل مباشر، مع التأكيد الصارم على عدم إيقاف الجرعات تلقائياً بل مراجعة الصيدلاني لتعديل الأوقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى