
ما يجمع ما بين الصحفى محمود الشين و والى الخرطوم احمد حمزة ، ليس فقط التشابھ فى الملامح و التقارب فى الأسماء… فھو محمود و ذاك احمد … ما يجمع بين الرجلين اكبر بكثير من الشكليات … ما يجمع بينھما ھو الاداء المتميز فى ظل الحرب .
* سبق ان قلت ان وإلى الخرطوم أحمد عثمان حمزة ھو صاحب أفضل اداء لمسؤول حكومى فى ظل ھذھ الحرب… قولى ھذا كان فى العام الثانى للحرب… و الآن و قد دخلت الحرب عامھا الرابع و ارجو ان يكون الاخير… مازال الرأى
عندى ان أحمد عثمان حمزة والى الخرطوم ھو صاحب الأداء الافضل من بين المسؤولين الحكوميين فى ھذھ الحرب اللعينة… و إلى حين أجد فرصة قريبة لشرح تفاصيل ھذھ الأفضلية ارجو ان تظل في السياق الذى قصدته و ھو انھ أفضل هؤلاء الموجودين الآن و اميزھم اداءا.
* الأداء المميز لوالى الخرطوم احمد عثمان حمزة ابان ھذھ الحرب. فى الجانب الحكومى و الإدارى يقابله اداءا أكثر تميزا فى المجال الثقافى و الصحفى حققھ محمود احمد الشين… ھذا الكاتب الصحفى الشاب و ھو لاجئ بسبب ھذھ الحرب وفقھ اللھ و اكرمھ بإصدار ( نص دستة ) من الكتب ( الروائع ) ( تنافس بعضھا ) فى الروعة… وجدت ما تستحقه من احتفاء و ( تستاھلھ ) من حفاوة مازالت مستمر و اظنھا ستستمر طويلا.
* ( قصتى مع أسوأ كارثة في العالم) …( نيالا … الناس و الأشياء) … ( كمبالا … تأملات فى لؤلؤة أفريقيا)…(جبال النوبة… سنوات الخوف ) … ( وأجاب…قھوة على الساحل ) … ( ام درمان… الامس حلم سيعود) … تلك ھى عناوين الكتب التي اصدرھا الشين فى ظل ھذھ الحرب اللعينة… باقة روائع صدورھا فى ظل السلام ھو إنجاز… فما بالك و قد صدرت فى ظل الحرب… امر قد يكون الى الإعجاز أقرب.
* عن تلك الكتب و عن كاتبھا كتب الناقد الكبير السر السيد فقال (( محمود الشين كاتب صحفى غزير الانتاج . يمكن وصف الأسلوب الذى تنھض عليھ كتابات الشين بصورة عامة بالسھل الممانع . فھو يستخدم لغة تقوم على اقتصاديات تراوح بين وضوح التعبير و وفرة المعلومات المحكومين بفكرة أساسية ھى النھل من التاريخ الإجتماعى السودانيين . فكتاباتھ جميعھا تحتفى بالامكنة و الناس .
متخذة من تشابكات الثقافة و السياسة و التأريخ و الذاكرة و المكابدة و الأمل اشرعة للابحار . وكيف لا وھى تحتفى بالمستتر و الذى فى بعضھ يكشف عن غنى الحيوات السودانية و فساد السياسة و السياسيات إقتصادية كانت ام ثقافية .فالشين فى كل مؤلفاته يطمح لبناء قاعدة للتعارف بين جھات السودان الخمس . كاشفا عن تنوع السودانيين و مشتركاتھم . و كاشفا عن خلل السياسات التنموية . ففى كتاباتھ حضور للمقاومة و حضور للثورات و حضور للحرب و السلام … حضور للحياة السودانية فى تفاعلاتھا بحثا عن
وطن بامكانھ ان يسع الجميع . لذلك لا تخلو كتاباتھ من إشارات للتعليم و الفنون و الاعلام كروافع قادرة على بناء قاعدة للعيش المشترك اذا وضعت في مسارھا الصحيح ))
* اكثر من سبب يجعلنى من اكثر الناس سعادة بھذا النجاح الذى حققھ الأخ محمود الشين … و قد اسعدتنى ايضا عودته الى الخرطوم مؤخرا . و ھو يرتب الان لتدشين كتابھ ( ام درمان… الأمس حلم سيعود)… التحية لك و الترحيب بك ايھا الكاتب الصحفى الجميل.




