
زارت صحيفة العهد أونلاين البروفيسور علي محمد شمو عقب عودته إلى السودان بعد غياب استمر أكثر من عامين بسبب الحرب، في زيارة استحضرت سيرة أحد أبرز رموز الإعلام السوداني والعربي.
ويُعد البروفيسور علي محمد شمو من رواد الإعلام في السودان والعالم العربي، حيث وُلد بمدينة النهود بولاية غرب كردفان، وتلقى تعليمه الأولي بالسودان قبل أن يواصل دراسته بالأزهر الشريف في مصر، ثم أكمل دراساته العليا بالمملكة المتحدة، متحصلاً على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام والاتصال الجماهيري.
بدأ مسيرته الأكاديمية أستاذاً للإعلام في جامعة أم درمان الإسلامية وعدد من الجامعات السودانية والعربية، وأسهم في إعداد وتأهيل أجيال من الإعلاميين داخل السودان وخارجه.
وشغل منصب وزير الثقافة والإعلام خلال عهد الرئيس جعفر نميري، كما لعب دوراً بارزاً في تطوير الإذاعة والتلفزيون السوداني، وترأس مجلس الصحافة والمطبوعات، وأسهم في تأسيس ودعم عدد من المؤسسات الإعلامية.
ويُعرف شمو أيضاً بدوره الريادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان من أوائل الإعلاميين الذين عملوا في تلفزيون أبوظبي مطلع سبعينيات القرن الماضي، وأسهم في وضع اللبنات الأولى للبث التلفزيوني الرسمي وتدريب الكوادر الإعلامية، ما أكسبه لقب مؤسس تلفزيون الإمارات.
كما مثّل السودان في العديد من المحافل والمؤتمرات الإعلامية الدولية، وشارك في أعمال الاتحاد العام للصحفيين العرب، وظل من أبرز المدافعين عن قضايا الهوية والثقافة والإعلام التنموي.
ويُنظر إلى البروفيسور علي شمو باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي جمعت بين العمل الأكاديمي والمهني، وترك بصمة مؤثرة في مسيرة الإعلام السوداني والعربي عبر عقود من العطاء، ليظل اسماً بارزاً في سجل الإعلام والثقافة بالسودان والعالم العربي.





