مقالات

بدون سطر فوق العادة..!!

وهج الكلم| د حسن التجاني

الحياة مدارس مختلفة …وقد قسم الله البشر وفق تقسيمات هذه الحياة …من حيث الشكل والمضمون القباحة السماحة القساوة اللين ..الذكاء الغباء..الغني الفقر …الطيبة القساوة .. الغاضب الحليم ..كلها بمفاهيم الجزئية واردة في خلق الله …وليست كل هذه الصفات الايجابية بالضرورة ان تجتمع في شخص واحد لانها ببساطة تعني الكمال والكمال لله وحده….وبني ادم ناقص بتكوينه لا يمكن ان تجد شخص كامل في تلك الصفات والمواصفات…فقد تجد شخص غني ماديا ولكنه لئيم…وحليم ولكنه فقير ماديا وتجد ذكي لا يحالفه الحظ كثيرا..

يمكن ان تجد شخص شغيل ونشط ولكنه ناقص تفكير وفهم …واخر شاطر ولكنه كسول وغير موفق ….وتجد من هو شاطر ذكي ولكنه سئ السلوك….وتجد شخص امي لا يفقه كثيرا ولكنه صاحب رزق كثير وهكذا نجد خلق الله موزعين علي كل هذه التصنيفات….وهي لعلمي وزنة الحياة والمجتمع..وغيرها لاختلت موازين المجتمعات البشرية ولكن لله في خلقه شئون ..حتي السلوك السالب يجب ان يكون واردا وسائدا وسط هذه التصنيفات ولا تعجب لوجوده وتسأل لماذا يفعل هذا هكذا ولماذا لا يكون كذا… انها ارادة الله …انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء.

وسط كل هذه التصنيفات بظهر شخص لا تستطيع ان تحكم عليه الا وانه نموذج ومثالي خلقا واخلاقا يجمع كثير من هذه الصفات الايجابية …شخص يجبرك علي الاحترام…ولكن قد يظهر اخفاقه في انه بطئ التجاوب في الوقت الذي يتطلب ان يكون سريعا ولكنه يحقق الهدف وفق رؤيته …وهنا بكون الحكم عليه سلبا او دون ارتياح لانه لم يأت وفق ما تطلب انت وحكمك عليه هنا قد يكون جائرا وظالما…..وهذه هي نتائج تفاعلات المجتمع باختلاف انواع الحكم عليه وعلي افراده.

ولكن تبقي الحقيقة في صور الحكم علي الناس جائرة ومرة فلان لا يصلح ان يكون مديرا وفلان لا يصلح ان يكون وزيرا او هكذا يطلق الناس الحكم علي الاخرين وهم انفسهم يحتاجون لمن يقوم ويقيم نشاطهم البشري
قد تري شخصا ضعيفا في شخصيته وفق رؤيتك انت ولكن يتضح انه اخطر من يمشي وسط من تم اختيارهم و(يقولون الجواد الاصيل بظهر في السباق عند اللفة)…الله سبحانه وتعالي ميز الانسان بالعقل عن سائر مخلوقاته ولكن تتدخل عوامل اخري كثيرة تجعل الفرق في الاداء بين شخص واخر واضحة تجعل الاخرين يتفننون في التصنيف والتقييم للناس كل الناس ولا يدرون انهم ناس .

(ان قدر لنا نعود)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى