
1) تمتد آثار زيادة الدولار الجمركي لتضع المنتجين أمام خيارين برفع أسعار منتجاتهم أو تقليص الإنتاج واذا كان قرار رفع الدولار الجمركي لزيادة الإيرادات العامة قد يتحول إلى أثر عكسي يضر بالإنتاج والأسواق ويرفع تكاليف المعيشة ويضاعف الأعباء على المستوردين، خصوصاً فيما يتعلق بالمواد الخام والآلات وقطع الغيار ومدخلات تشكيل المصانع والمزارع وبقية الانشطة الانتاجية.
2) المواطن الذي أنهكته الحرب وفقد كثيرون منهم مصادر دخلهم، لا يملك القدرة على امتصاص زيادات متلاحقة في الأسعار. ومع تراجع القوة الشرائية، تصبح الزيادة للدولار الجمركي اكثر قسوة لأن المشكلة لا تتعلق بارتفاع تكلفة سلعة واحدة، بل بتراجع قدرة الأسرة على شراء احتياجاتها الأساسية بصورة عامة.
3) تحتاج الدولة بالطبع إلى الإيرادات لتمويل الخدمات والالتزامات العامة، لكن زيادة الدولار الجمركي يجب ألا تكون بديلاً عن معالجة الاختلالات الهيكلية لاقتصاد بحاجة ماسة إلى الإنقاذ عبر وقف نزيف تهريب الموارد، واستعادة الإنتاج، وبناء سياسة مالية تجعل من الإيرادات نتيجة لاقتصاد يتعافى لا عبئاً إضافياً على اقتصاد ينهكه الانهيار.
30 اكتوبر 2026م





