مقالات

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٨٤)

د.ياسر محجوب الحسين|رحمة عبدالمنعم

تتمايل أمواج ناعمة على شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين من عالمي المهجر والميدان الحربي: واحد بدأ من حائطية ود مدني وأمضى عقودا في صحافة السعودية وجمعية المغتربين، وآخر دخل القيادة العامة ومصفاة الجيلي وفضح الانتهاكات والداعمين.

هنا يلتقي مصطفى محكر الأمين العام السابق لجمعية الصحفيين بالسعودية وصاحب القلم الإنساني، بـرحمة عبد المنعم صاحب «للحقيقة لسان» والتقارير من قلب المعركة. موجتان من المهجر والعودة… فالشاطئ يتسع لمن حفظوا الذاكرة ووثّقوا الحقيقة.

رحمة عبد المنعم إدريس، من مواليد قرية القلقالة بولاية الجزيرة، درس إدارة الأعمال بجامعة النيلين، ونال دبلوم الإعلام من أكاديمية السودان لعلوم الاتصال، بدأ عام 2013 متدربا في «ألوان» بالقسمين الفني والثقافي إلى جانب الشاعر محمد نجيب محمد علي والراحل عبد المنعم صاحب «الكتابة على قشر البرتقال» ورمزي حسن.

انتقل إلى «الوطن» بدعوة الراحل يوسف سيد أحمد خليفة، فأجرى حوارات فنية ثم كتابات سياسية وصفحة «منوعات الجمعة»، أطلق زاويته «للحقيقة لسان»، عمل في «أخبار اليوم» بدعوة عاصم البلال الطيب، ثم «السوداني» بدعوة عطاف محمد مختار، وفي منصتها الإلكترونية تحت قيادة ضياء الدين بلال حيث أنجز تقارير مصورة وبرنامج «قالوا عنك». تولى إدارة التحرير في «الحاكم نيوز» و«عزة برس»، والمدير التنفيذي والتحريري للمركز السوداني للإعلام السياحي.

بعد الحرب واصل في «الكرامة» الإلكترونية، حاور كمال ترباس قبل سنوات في حوار شهير قال فيه: «اقترح تحويل اتحاد الفنانين إلى مخابز»، والطيب مدثر وجمال فرفور وهلاوي وعبد العال السيد وهاشم صديق والصادق المهدي وحسن مكي والخطيب والشيخ الزين وبرمة ناصر حوار «هندسنا اتفاق البرهان وحمدوك»، كان من أوائل من نقلوا استقالة حمدوك، ودخل مع أول فريق صحفي القيادة العامة بعد فك الحصار ومصفاة الجيلي بعد تحريرها،وثّق جرائم المليشيا وانتهاكاتها وملفات الطلاق والنازحين، وفضح داعميها الإقليميين، ووصل صدى بعض ملفاته إلى التلفزيون النرويجي. نال تكريمات وإشادة رسمية من وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر.

إنه رحمة عبد المنعم: صحفي ميداني سبّاق جمع بين الحوارات الفنية والسياسية والتقارير الحربية، فبقي صوت الحقيقة في زمن الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى