صحةعلوم

اكتشاف آلية تزيد خطورة التهاب الكبد E أثناء الحمل

كشف فريق من الباحثين بجامعة ولاية أوهايو الأمريكية عن آلية بيولوجية جديدة تفسر سبب الارتفاع الحاد في خطورة الإصابة بفيروس التهاب الكبد E أثناء الحمل، خاصة خلال الثلث الأخير منه. وأظهرت الدراسة أن التغيرات الهرمونية الطبيعية التي يمر بها جسم المرأة الحامل توفر بيئة خصبة ومثالية لتكاثر الفيروس وانتشاره بسرعة داخل خلايا الكبد.

وأوضحت التجارب المخبرية، التي أُجريت على مزارع الخلايا ونماذج من الأرانب، أن ارتفاع هرمون «اللاكتوجين المشيمي» المسؤول عن تحفيز الطاقة لنمو الجنين، يدفع الجسم لتصنيع أنواع محددة من الأحماض الدهنية والدهون. ويستغل الفيروس هذه التغيرات الأيضية لمصلحته، مستخدماً مركبات مثل حمض الأوليك و«فوسفاتيديل إيثانولامين» للتكاثر والتسبب في مضاعفات خطيرة تتنوع بين الفشل الكبدي الحاد ووفاة الأمهات وتأثر صحة الجنين.

آفاق علاجية جديدة: تعطيل الدهون يحد من انتشار التهاب الكبد E أثناء الحمل

وأشار الباحثون إلى أن الفيروس يحول التغيرات الفسيولوجية الطبيعية الداعمة للجنين إلى وسيلة لتغذية نشاطه الفيروسي. وأكد الفريق أن اختبار تعطيل المسارات المسؤولة عن إنتاج هذه الدهون أدى إلى انخفاض ملحوظ في معدلات نمو الفيروس، مما يفتح الباب أمام ابتكار علاجات مضادة تستهدف التمثيل الغذائي للدهون لمنع تفاقم التهاب الكبد E أثناء الحمل.

ورغم أن هذه النتائج المتقدمة تحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية على البشر لتحديد مدى أمان الأدوية المستهدفة للدهون، فإنها توفر فهمًا عميقًا يمهد الطريق لإنتاج عقاقير آمنة لحماية النساء الحوامل في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات الصرف الصحي وتفشي الفيروسات الكبدية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى