
انطلقت، اليوم، في العاصمة الصينية بكين أعمال الملتقى السوداني–الصيني للتجارة والاستثمار، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الحكومية والشركات ورجال الأعمال من البلدين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار في مرحلة إعادة إعمار السودان.
ونُظم الملتقى بالتعاون بين اللجنة الدولية للتبادل التابعة للجمعية الصينية لتجارة الخدمات، وشركة Qixing International Investment and Service Co., Ltd.، وسفارة جمهورية السودان لدى الصين.
وأكد سفير السودان لدى الصين، السفير عمر عيسى أحمد، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الخرطوم وبكين، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الصين تُعد الشريك الاقتصادي والتجاري الأكبر للسودان، لافتاً إلى مساهمة الشركات الصينية في تنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاعات النفط والطاقة والتعدين والبنية التحتية والزراعة والاتصالات.
وقال السفير إن السودان دخل مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة البناء، ما يفتح آفاقاً استثمارية واسعة أمام الشركات الصينية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعدين والزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الحكومة السودانية تعمل على تحسين بيئة الاستثمار عبر تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وتقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين، داعياً الشركات الصينية إلى توسيع استثماراتها وإقامة شراكات طويلة الأمد تسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.
كما أشاد بمخرجات قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC)، مثمناً قرار الحكومة الصينية منح إعفاء جمركي كامل لواردات الدول الأفريقية الأقل نمواً، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز فرص الصادرات السودانية إلى السوق الصينية.
من جانبهم، أكد ممثلو اللجنة الدولية للتبادل وشركة Qixing اهتمام الشركات الصينية بالمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية في السودان، مشيرين إلى أن المنتدى يمثل منصة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين.
وشهد الملتقى تقديم عروض تعريفية حول الفرص الاستثمارية في قطاعات التعدين والزراعة والطاقة، إلى جانب عرض قدمه ممثل شركة مصفاة الخرطوم بمكتب بكين حول فرص الاستثمار في قطاع النفط والغاز ومشروعات البنية التحتية المرتبطة به.
واختتمت أعمال المنتدى بعقد لقاءات ثنائية بين الشركات السودانية والصينية، بهدف تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات عملية تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.





