في ملحمة وطنية موازية.. ديوان الضرائب..سنوازن بين تعزيز إيرادات الدولة ونراعي تداعيات الحرب
الطيب قسم السيد

معلوم ومدرك للجميع،وفق المرجعيات المشروعة أن الضرائب تشكل مدخلا أساسيا في اقتصاد الدول.يعين الدولة ومؤسساتها على أداء واجبها الحتمي في تقديم الخدمات الأساسية تجاه مواطنها.
وفي وقت مهم وتحت وطأة ظروف اقتصادية ضاعفت الحرب التي اشعلها الجنجويد من وطأتها على المواطن والدولة ودافعي الضرائب وما لحق بالبنيات والمؤسسات من دمار وتخريب إختار مدير ديوان الضرائب عبر مؤتمر صحفي جامع أن يكون (توسيع المظلة الضريبية) عنوانا لموضوع مؤتمره الصحفي.
وهي براي خطوة رغم ما أوردنا من إشارات حولها في مقدمة مقالنا هذا،تشكل درجة من الجرأة المحمودة،وضربا من الشفافية المطلوبة في مواجهة مطلوبات مرحلة البناء و إعادة الإعمار التي تتدرج الدولة وتتمرمل خطواتها في ولوجها شيئا فشيئا بدرجة تكاد توازي الملحمة الميدانية التي يحرز الجيش السوداني تقدما لافتا في جميع محاورها.
لقد جاءت إشارة مدير ديوان الضرائب، إلى أن٦٠ ٠/. من مكونات الاقتصاد السوداني خارج المظلة الضريبية مبررا صدور قرار انشاء آلية توسيع المظلة الضريبية، التي كشف عنها الديوان.
وهي مسألة تستوجب إدراكا واسعا وتفهما عميقا من صناع القرار ومتخذية وأهل المصلحة وهم المحصورون داخل المظلة الضريبية وأولئك الذين أشار مدير الديوان إلى نسبتهم الكبيرة خارج المظلة الصريبية.
ولعل هذه الحقيقة،،هي التي أدت إلى صدور قرار وزير المالية في أبريل الماضي بتشكيل آلية قومية لتوسيع المظلةالضريبية.وجاء تشكيل اللجنة تلك جامعا لجهات ذات صلة وأخرى مختصة ولم تترك ذا صلة مباشرة بالمهمة الوطنية هذه الا شملته عضويتها. لينخرط المعنيون بالأمر من أعضاء اللجنة في عمل دؤوب واجتماعات مستمرة لتحقيق أهداف المبادرة التي لخصها مدير الديون في :- زيادة إيرادات الدولة كجند رئيس، وتحقيق العدالة والشفافية في العمل الضريبي ودعم الاقتصاد الوطني. ومحاربة التهرب الضريبي الذي إبان الديوان انه استشرى في فترة ما بعد الحرب.
ولتحقيق أهداف المبادرة يحمد لديوان الضرائب أنه أشرك جهات ذات صلة وتأثير لإنفاذ مشروع مبادرة توسيع المظلة مثل وزارة التجارة، وإدارة الجمارك واتحاد أصحاب العمل، وهيئة المواصفات وبنك السودان الأمر الذي يؤشر لرؤية ثاقبةقد تعبد طريق تحقيق المبادرة
وكشف مدير الديوان عن تشكيل لجان فرعية من بينها لجنة للمسح الميداني وأخرى للإعلام والتوعية..الأولى برأي تكتسب أهمية ملحة لأنها معنية برصد الحقائق والمعلومات المتعلقة بالواقع الضريبي الماثل ما يؤمن سلامة وعدالة القرار، والثانية لاتقل دورا وأهمية عن سابقتها فالمشروع هذا الحيوي يتطلب شرحا وافيا لإبعاده يقوم على المعلومات التي يوفرها المسح الميداني،ويتولى نشرها والتوعية بمقاصدها الإعلام.





