
اتهم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين، مطالباً مجلس الأمن بتصنيفها “منظمة إرهابية”.
وقال إدريس، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن استمرار الحرب في السودان يعود إلى ما وصفه بـ“الحياد السلبي” لبعض الأطراف الدولية، الأمر الذي وفر غطاءً سياسياً للمليشيا وأطال أمد الصراع.
وأضاف أن قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات إعدام واغتصاب واسترقاق جنسي واستهدفت المدنيين، بمن فيهم ذوو الإعاقة، إلى جانب تنفيذ أكثر من 200 هجوم بطائرات مسيّرة في شمال كردفان، وفق قوله.
وأشار إلى أن المليشيا تلقت دعماً عسكرياً ولوجستياً ومالياً مكّنها من توسيع عملياتها، شمل أسلحة متطورة وإنشاء شبكات إمداد عبر دول الجوار، إضافة إلى تسهيلات لنقل مقاتلين ومرتزقة أجانب عبر مسارات إقليمية وصولاً إلى دارفور.
وأوضح أن مطار نيالا تحول إلى مركز إمداد رئيسي، مع استخدام مهابط ترابية لدعم العمليات العسكرية، ووجود معسكرات تدريب سرية في مناطق سيطرة المليشيا، واستغلال الحدود كممرات لوجستية للمقاتلين والإمدادات.
وفي الجانب الإنساني، قال إدريس إن المحتجزين في مناطق سيطرة الدعم السريع يتعرضون لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب والاتجار بالبشر، داعياً إلى تدخل دولي عاجل وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وأكد التزام الحكومة السودانية بتسهيل وصول الإغاثة، مشيراً إلى فتح مطارات عدة كمراكز إنسانية، وتوفير جزء كبير من الاحتياجات الإنسانية، في وقت تعاني فيه خطط الأمم المتحدة من فجوة تمويلية كبيرة.
كما كشف عن تسجيل آلاف القضايا الجنائية ضد عناصر من المليشيا وإحالة بعضها إلى القضاء، إضافة إلى تقديرات بخسائر اقتصادية ضخمة وتدمير واسع للبنية التحتية في البلاد.





