مقالات

يوسف عبد المنان يكتب | خارج النص | حروب المُسيّرات

حتى قبل عامين من الآن لم تدخل المُسيّرات الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع على الشعب السوداني ولم يعرف العالم استخدام كثيف للطيران المُسيّر إلا حينما نشبت الحرب الروسية الأوكرانية ثم جاءت حرب الخليج الأخيرة ،ولم تحشد أمريكا مشاة البحرية ولا قوات المارينز كما هو الحال عند احتلال أمريكا للعراق ولكنها استخدمت الطيران المُسير كما استخدمت إيران ذات السلاح

واستطاعت ضرب قلب العاصمة الإسرائيلية تل أبيب ولجأ السكان للاختباء تحت الارض رغم حصانة تل أبيب بأنظمة دفاع جوي هي الأحدث في العالم واستخدمت إيران الطيران المُسيُرات فخلخلت أمن الخليج وأخيراً لجأ ترامب لتسوية مع إيران بعد أن أدرك استحالة تحقيق انتصار بأدوات الحرب الحديثة واستحالة استخدام المشاة في مثل هذا النوع من الحرب.

*ومنذ فترة ليست بالقصيرة ظلت مليشيا الدعم السريع تستخدم المُسيّرات لضرب الأعيان المدنية في مدينة الأبيض وتضرب محطات الوقود ومصادر المياه ورغم الخسائر البشرية الباهظة والخسائر المادية إلا أن ان المليشيا فشلت تماماً في ضرب عمق آلاف القوات التي تدافع عن المدينة وفشلت في إرغام السكان علي مغادرة المدينة وأخيراً لجأت لضرب جسور تربط بين المدن للتعطيل والحد

من حركة المواطنين في فصل الخريف وإفشال الموسم الزراعي وقد نجحت الحكومة من قبل في إسقاط عشرات الطائرات المُسيّرة خاصة في مدينة الأبيض التي كانت يومياً تُسقِط أما طائرة استراتيجية أو طائرة انتحارية، بيد أن داعمي المليشيا من الإمارات وإسرائيل ومن أمامهم الولايات المتحده الأمريكية استطاعوا تطوير طيرانهم المُسيّر ،ولم تقف الحكومة مكتوفة الأيدي بل سعت لامتلاك وتطوير منظومة دفاع جوي هي الأكثر تطوراً وماهي إلا ايام معدودة حسبما يقول مختصين على صلة بهذا الملف وتصبح ليس الأبيض وحدها بل مدن أخرى في السودان لايقوي طائر على التحليق في سماواتها.

*ولكن هذا لايعني نهاية الحرب
وبذات القدر فإن سلاح الطيران السوداني استطاع خلال هذا الاسبوع إحداث خسائر كبيرة جداً في صفوف المليشيا بل توقّف الزحف الذي بدأ من نيالا والضعين وسودري والدبيبات لإسقاط الأبيض بفضل ضربات الطيران المُسير الحكومي الذي أثبت كفاءته وقدرته على ضرب مخازن

السلاح ومنظومات إطلاق المُسيّرات من داخل مدينة نيالا رغم التحصينات التي قامت بها بلدان من الإمارات الي أوكرانيا وكولومبيا
فإن سلاح المُسيرات لن يرعب هذا الشعب الذي تحدّى المليشيا وهي تسيطر على “٧٠ ” في المئة من الخرطوم فكيف حالها اليوم؟!.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى