
انعقدت اليوم بمدينة بورتسودان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية، بمشاركة قياداتها المدنية والأمنية، في خطوة تهدف إلى ترتيب الصف الداخلي والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة.
وخاطب الجلسة جعفر الميرغني رئيس الكتلة الديمقراطية، مؤكداً أن وحدة الكتلة لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحّة في ظل التحديات التي تواجه البلاد، واصفاً إياها بأنها “السلاح الوحيد” لعبور المرحلة الحالية.
وأشار الميرغني إلى أن الكتلة، التي تشكلت قبل اندلاع الحرب، تواجه اليوم اختباراً حقيقياً في قدرتها على إدارة التنوع الداخلي وتحقيق التوافق بين مكوناتها، داعياً إلى الخروج برؤية موحدة تعكس تطلعات الشارع السوداني.
واستعرض عدداً من المؤشرات التي اعتبرها إيجابية، من بينها عودة بعض مظاهر الحياة إلى العاصمة، واستئناف حركة الطيران، وانتظام العملية التعليمية، إلى جانب الحراك الإقليمي والدولي، معتبراً أن هذه التطورات تتطلب جاهزية سياسية عالية وخطاباً موحداً.
من جانبه، شدد مني أركو مناوي رئيس اللجنة السياسية وحاكم إقليم دارفور، على أن تماسك الكتلة يمثل “ضرورة وطنية”، مؤكداً أن الشارع السوداني ينتظر منها دوراً أكبر في دعم قضايا السلام ووحدة البلاد.
وأضاف مناوي أن المرحلة تتطلب الانتقال من التنظير إلى الفعل، عبر تبني برنامج عملي واضح يضع الكتلة في موقع التأثير، مشيراً إلى أن الفرصة متاحة للعمل السياسي، وأن المواطن يتطلع إلى نتائج ملموسة.
وفي السياق، أكد رئيس اللجنة التحضيرية القائد الأمين داؤود أهمية وحدة الصف، مشدداً على أن الكتلة تمثل منصة مهمة لتحقيق تطلعات الشعب، داعياً إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وعدالة التمثيل داخلها.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة الالتزام بمخرجات المؤتمر، والعمل بروح جماعية تُقدّم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي وتهيئة البلاد لمرحلة قائمة على التوافق والشراكة.





