مقالات

البحر الأحمر.. من ممر آمن للمهربين إلى مصيدة محكمة

انتصار تقلاوي تكتب | بصيص أمل

لم تعد سواحل البحر الأحمر وحدوده الشرقية ممراً مفتوحاً لشبكات التهريب كما كانت في السابق. الرسالة وصلت واضحة وقاسية: “البحر الأحمر لم يعد ممراً آمناً.. بل مصيدة”. هذه العبارة لم تكن شعاراً إعلامياً، بل خلاصة ضربة قاصمة وجهتها إدارة مكافحة التهريب بولاية البحر الأحمر بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، أسفرت عن ضبط 430 كيلوغراماً من مخدر الآيس في عملية نوعية جنوب الولاية.

العملية لم تكن ضربة حظ، بل ثمرة جهود مكثفة ورصد دقيق لتحركات الشبكات الناشطة خلال الأيام الماضية، كما أوضح العميد شرطة حقوقي جاد الكريم أحمد الفضل مدير مكافحة التهريب بالبحر الأحمر. تنسيق عالٍ مع المخابرات العامة مكّن القوة المنفذة من إحباط محاولة تهريب أخطر أنواع المخدرات قبل أن تصل إلى الشباب والأسر.

الضبطية وجدت إشادة مباشرة من الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم محمد مدير عام قوات الجمارك، الذي أكد أن مكافحة التهريب بالبحر الأحمر “دائماً على قدر التحدي”. وطمأن بأن العام الحالي سيشهد مزيداً من التطوير والدعم للرقابة على الحدود والمنافذ، حماية للاقتصاد الوطني والمجتمع من آفة التهريب.

بدوره ثمّن اللواء شرطة حقوقي أمير زين العابدين عمر مساعد المدير العام للمكافحة، يقظة منسوبي المكافحة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات نوعية جديدة تستهدف تجفيف منابع التهريب.

هذه الضبطية ليست استثناءً، بل حلقة في سلسلة نجاحات كبيرة حققتها المكافحة بالبحر الأحمر خلال العام، أسهمت في تعزيز الرقابة والحد من الأنشطة التي تستهدف أمن الوطن الاجتماعي والاقتصادي.

430 كيلو آيس كانت كفيلة بتدمير آلاف الأسر وإغراق جيل كامل في الهاوية. لكنها اليوم خلف الأقفال، وفي عهدة القانون.
الرسالة لكل شبكات التهريب: المعادلة تغيرت. لم يعد البحر الأحمر بوابة عبور، بل فخاً محكماً لكل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد وشبابها.

تحية إجلال لكل عين ساهرة في مكافحة التهريب والمخابرات. فالوطن بأمان ما دمتم في الميدان.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى