أفريقياالأخبارالسودانالشرق الأوسطالعالمية

المنطقة تشتعل عسكرياً وإسرائيل تخرق الهدنة بضرب بيروت وطهران

انزلقت الأوضاع الميدانية في الشرق الأوسط نحو حافة المواجهة الشاملة بعد أسابيع من التهدئة الهشة؛ حيث شهدت المنطقة خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً متسارعاً غير مسبوق عصف بمسار المفاوضات السياسية، وأعاد خلط الأوراق الإستراتيجية بين القوى الإقليمية الكبرى والإدارة الأمريكية، وسط تحذيرات دولية من خروج خطوط المواجهة عن السيطرة.

تطورات ليلة الصدمة وإسرائيل تخرق التفاهمات بقصف الضاحية الجنوبية

وتعود جذور التوتر الحالي إلى تفاهمات هدنة غير معلنة بدأت قبل نحو شهرين برعاية دولية بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، حيث جلست الأطراف على طاولة المفاوضات لصياغة تسوية مستدامة؛ وخلال تلك المدة، وضعت طهران خطاً أحمر مفاده أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية بيروت سيكسر التهدئة فوراً، وهو الشرط الذي حظي بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالالتزام به.

ودعمت هذه المعطيات تسريبات إعلامية متواترة خلال الأيام الماضية تحدثت عن خلافات عاصفة وتهديدات مباشرة وجهها ترامب إلى نتنياهو، بعد ورود تقارير استخباراتية تفيد برغبة الأخير في خرق الهدنة للتنصل من الضغوط القضائية والمحاكمة الداخلية؛ وجاءت المفاجأة الميدانية ليلة أمس بقيام الطيران الإسرائيلي بشن غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ليرد الجانب الإيراني فوراً بإطلاق رشقات صاروخية مكثفة نحو مناطق الشمال الإسرائيلي مفعلاً معادلة الرد السريع.

ضربات في العمق الإيراني وضغوط أمريكية غير مسبوقة لتقييد نتنياهو

وعلى الرغم من التدخل الفوري للرئيس الأمريكي ومطالبته تل أبيب صراحة بعدم الرد واحتواء الموقف، إلا أن الصمت الإسرائيلي تلاه هجوم مباغت استهدف مواقع في الداخل الإيراني، مما دفع المنطقة برمتها إلى مربع الخطر؛ وحفز هذا السلوك تلميحات ترامبية حاسمة تعبر عن رفض واشنطن التام لجرها إلى حرب إقليمية واسعة النطاق أثناء انخراطها في مسارات التفاوض، مما شكل ضغطاً أمريكياً غير مسبوق لتقييد حرية إسرائيل العسكرية.

الجدير بالذكر أن مراكز الأبحاث الدولية المعنية برصد النزاعات، وفي مقدمتها منظمة Crisis Group، ترى أن هذا التمرد العسكري الإسرائيلي على التوجيهات البيضاء يضع العلاقات الأمريكية الإسرائيلية أمام اختبار وجودي؛ وتترقب العواصم الإقليمية طبيعة الرد الإيراني القادم ومستوى الفاعلية والدبلوماسية الردعية التي ستمارسها إدارة ترامب لفرض الانصياع وحماية مسار التفاوض من الانهيار الكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى