
كشفت الدكتورة تاتيانا بودشيبكوفا، المتخصصة في الطب الباطني، أن نقص عنصر الحديد في الجسم يرسل إشارات تحذيرية صامتة وخفية لا تقتصر على الإرهاق المعتاد، بل تمتد لتظهر بشكل واضح على صحة البشرة، والشعر، وتصل إلى إحداث تغيرات غريبة في حاسة التذوق لدى المرضى.
الحديد ومؤشرات نقصه السريرية عبر متلازمة تململ الساقين
وأوضحت الطبيبة الروسية أن أعراض نقص هذا العنصر الحيوي تشمل الضعف العام، والنعاس المستمر، وضيق التنفس، وسرعة ضربات القلب، وطنين الأذن، والدوار، وظهور بقع ضوئية أمام العينين، بالإضافة إلى الاضطراب العصبي الحركي المعروف بـ متلازمة تململ الساقين. وأضافت أن العلامات تظهر بشكل ملموس عبر جفاف وشحوب البشرة، وتشققات زوايا الفم، وتكسر الأظافر، وتساقط الشعر، بجانب رغبة ملحة ومفاجئة في تناول الليمون أو مضغ الطباشير، ويمكن مراجعة الجداول والنسب الطبيعية للمعادن في الجسم عبر المنصة الطبية لـ Mayo Clinic العالمية.
الحديد يهدد صحة الحوامل ويتسبب في نقص الأكسجين المزمن
وأرجعت بودشيبكوفا هذه الصورة المرضية إلى حدوث نقص في الأكسجين المزمن وضعف التغذية الخلوية للأنسجة نتيجة تراجع مستويات الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الغازات في الدم. وحذرت من أن تجاهل علاج نقص الحديد يفاقم من حدة أمراض قصور القلب، ويضعف المناعة أمام العدوى الفيروسية، كما يشكل خطورة بالغة خلال فترة الحمل؛ إذ يرفع احتمالات الولادة المبكرة ونزيف ما بعد الولادة، وتؤكد التقارير الدورية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية على ضرورة الفحص الدوري التوعوي للحد من انتشار فقر الدم عالمياً.
🩺 نصيحة “العهد أونلاين” الطبية:
إن التطور التدريجي والبطيء لنقص عنصر الحديد يجعل الكثيرين يتكيفون مع التعب والنعاس كأنه حالة طبيعية ناتجة عن ضغوط العمل، وهو فخ صحي صامت. الرغبة الغريبة في تناول مواد غير غذائية (كالطباشير أو الثلج) هي صرخة استغاثة بيولوجية يطلقها الدماغ؛ لذا ننصح قراءنا بعدم الاكتفاء بالمسكنات ومشروبات الطاقة، والتوجه فوراً لإجراء فحص مخبري بسيط لـ “مخزون الحديد” لتفادي تلف الخلايا وحماية الموازنة الحيوية للجسم.





