الإقتصاديةمنوعات

بوتين وشي يوجهان رسائل استراتيجية لمعرض إكسبو المشترك

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ رسائل سياسية واقتصادية بالغة الأهمية إلى المشاركين في معرض إكسبو الروسي الصيني في دورته العاشرة، أكدا خلالها على عمق وجدية التنسيق والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات التنموية.

🇨🇳 هاربين تحتضن الحدث بشعار “المنفعة المتبادلة”

وتم اليوم الأحد افتتاح أعمال المعرض رسمياً في مدينة هاربين بمقاطعة هيلونغجيانغ الواقعة شمال شرق الصين، بمشاركة واسعة شملت 16 كياناً فيدرالياً روسياً. ومن المقرر أن تستمر الفعاليات في الفترة من 17 إلى 21 مايو الجاري، تحت شعار استراتيجي يجسد طبيعة التحالف الحالي وهو “الثقة، التعاون، والمنفعة المتبادلة”. وتبلغ المساحة الإجمالية المخصصة للحدث هذا العام نحو 12 ألف متر مربع، خصص منها 5 آلاف متر مربع بالكامل للجناح الروسي الحاضر بقوة، ويمكن متابعة المؤشرات الاقتصادية للتبادل التجاري بين البلدين عبر منصة Bloomberg الاقتصادية.

🇷🇺 بوتين: منصة مثالية للحوار المباشر وبناء الشراكات

وفي كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه يوري تروتنيف، نائب رئيس الوزراء والمبعوث الرئاسي المفوض إلى منطقة الشرق الأقصى، أكد فلاديمير بوتين أن معرض إكسبو الروسي الصيني تطور على مدار السنوات الماضية ليتحول إلى حدث واسع النطاق؛ لا يقدم فقط عرضاً مرئياً لإنجازات البلدين، بل يوفر فرصة ممتازة لإجراء حوار مباشر وهادف بين ممثلي مجتمعات الأعمال والهيئات الحكومية والسلطات الإقليمية. وأشار بوتين إلى أن البرنامج الغني والمتنوع للدورة الحالية يعكس الديناميكية العالية للشراكة والتعاون بين موسكو وبكين، تماشياً مع أطر التنمية المستدامة المعترف بها لدى الأمم المتحدة.

🤝 شي جين بينغ: نتائج مثمرة وتكامل بين الجارين

من جانبه، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ، في رسالته التي تلاها نائب رئيس الوزراء تشانغ قوه تشينغ، على أن التعاون المشترك مستمر في تحقيق نتائج مثمرة بفضل الجهود المخلصة من الجانبين. وأعرب شي عن تطلعه بأن يتيح المعرض للشركات والمؤسسات الاستفادة القصوى من مزايا حسن الجوار والتكامل الاقتصادي والتكنولوجي المتبادل، بما يخدم التنمية الاجتماعية والاقتصادية لكلا البلدين بفاعلية كبرى.

يأتي انعقاد دورة هذا العام من معرض إكسبو الروسي الصيني ليرسل إشارات جيوسياسية واضحة ومباشرة إلى الغرب؛ فموسكو وبكين لا تكتفيان بالتحالف السياسي، بل تترجمان هذا التقارب إلى أرقام ومساحات تبادل تجاري ضخمة على أرض الواقع في مدينة هاربين. تخصيص مساحة كبرى للجناح الروسي ومشاركة 16 كياناً يثبتان نجاح القيادة الروسية والصينية في خلق نظام اقتصادي موازٍ ومتكامل وقادر على كسر العزلة ومجابهة الضغوط الدولية المفروضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى