مقالات

اكتساح كامل…مؤسسةدابوذر الكودة تتصدر ولاية الخرطوم في شهادة المتوسط وتفرض نفسها رقمًا أولًا

همس البوادي | سعاد سلامة

ليست كل المؤسسات التعليمية تشبه غيرها فهناك مؤسسات تدرس وأخرى تلهم وقليل منها يصنع الفارق الحقي ومن بين هذه النخبة تتصدر مؤسسة د أبوذر الكودة التعليمية حيث يتحول التعليم إلى رسالة سامية والجهد إلى إنجاز والطموح إلى واقع يكتب في صفحات المجد لم يكن تصدّر فرع محلية كرري للمشهد داخل المؤسسة حدثا عابرا بل نتيجة طبيعية لمسيرة طويلة من العمل الجاد والتخطيط الواعي والإيمان العميق بأن التميز لا يهدى بل ينتزع وحين أعلنت نتائج شهادة المرحلة المتوسطة بولاية الخرطوم جاءت الأرقام شاهدة (19) في المركز الأول 35 في الثاني (46) في الثالث و(100) ضمن قائمة الأوائل إنجاز يليق بمؤسسة تعرف كيف تصنع القمة أما البنون فقد كانوا على قدر التحدي رجالا في ميادين العلم قبل أن يكونوا رجال المستقبل حملوا مسؤولية التفوق بوعي مبكر وكتبوا أسماءهم بعرق الاجتهاد لا بترف الفرص لم يكن طريقهم مفروشا بالسهولة لكنهم اختاروا الصعود فصعدوا وأثبتوا أن الإرادة حين تقترن بالانضباط تصنع المعجزات تحية للبنين الذين جعلوا من مقاعد الدراسة منصات انطلاق ومن الكتب جسور عبور نحو القمة أما البنات فقد قدمن درسا آخر في الصبر والكفاح وأثبتن أن الطموح لا يعرف حدودا حضرن بقوة في قائمة الأوائل وكن عنوانا للتفوق والانضباط فاجتمع فيهن الذكاء مع المثابرة ليكتبن .

فصولا مضيئة من النجاح تحية لبنات الكودة لصمودهن وعزيمتهن وقدرتهن على تحويل التحديات إلى إنجازات تروى بفخر تحية فخر واعتزاز لمحلية كرري وهي تتوشح المركز الأول مؤكدة أن الريادة تصنع بالعمل لا بالشعارات وتبدأ التحايا من القمة إلى الأستاذ أبوذر الكودة صاحب هذه المسيرة الذي غرس بذرة هذا الصرح فأنبتت تميزا ونجاحا أما في الميدان فإن الحديث عن النجاح يقودنا إلى قائد تربوي استثنائي الأستاذ كمال عيد مدير المرحلة المتوسطة بنين رجل لم يكتف بإدارة العمل بل صنع روحا وبنى منظومة تقوم على الانضباط والجدية وصناعة الطموح كان حاضرا في التفاصيل قبل العناوين قريبا من طلابه مؤمنا بقدراتهم دافعا لهم نحو التميز بلا كلل قاد المرحلة بعقل واع وقلب نابض بالمسؤولية فكان هذا التفوق انعكاسا طبيعيا لقيادة تعرف ماذا تريد وكيف تصل إليه وإلى جانبه برز الأستاذ محمودنورمحمود وكيل المرحلة كركيزة أساسية في هذا النجاح عين لا تغفل ومتابعة لا تتوقف وجهد صامت يصنع الفارق الكبير كان حلقة الوصل بين التخطيط والتنفيذ وبين الطموح والواقع فأسهم بإخلاصه ودقته في ضبط إيقاع العمل اليومي وتحويله إلى منظومة نجاح متكاملة كما تمتد التحايا لكل المعلمين والمشرفين والإداريين أولئك الجنود الذين صنعوا هذا الإنجاز بإخلاصهم ولكل أسرة آمنت بأبنائها فكانوا عند حسن الظن وعلى ذات الدرب تتحدث أم درمان اليوم بلغة الإنجاز لا الوعود وهنا يبرز صوت الإدارة بثقة وقوة حيث أكد الأستاذ ذو الكفل مصطفى المدير الإداري لمؤسسة د أبوذر الكودة بمحلية أم درمان أن ما تحقق لم يكن وليد لحظة بل ثمرة رؤية واضحة وعمل متواصل قائلا إن عودة فرع أم درمان إلى منصات التفوق ليست مفاجأة لنا بل هي النتيجة التي كنا نعمل لها بصمت وثقة نحن لا نراهن على الظروف بل نصنعها ولا ننتظر النجاح بل نبنيه خطوة خطوة هذا الإنجاز هو انعكاس حقي لروح الفريق الواحد إدارة تعرف واجبها ومعلمون يؤدون رسالتهم بإخلاص وطلاب آمنوا بأنفسهم فصنعوا الفارق وما تحقق اليوم ليس سقف طموحنا بل بداية لمرحلة أقوى نؤكد فيها أن أم درمان ستظل رقما صعبا في معادلة التميز وهنا نقف بكل فخر لنعلن أن فرع أم درمان قد عاد كما عهدناه قويا ثابتا ومتقدما الصفوف بعد أن سطّر أبناؤه وبناته أسماءهم ضمن المئة الأوائل في إنجاز لا يأتي صدفة بل يصنع بالإرادة والعمل والصبر إن هذا التفوق ليس مجرد أرقام في كشف النتائج بل رسالة واضحة بأن فرع أم درمان ما زال قادرا على صناعة التميز رغم كل التحديات وأنه عاد إلى موقعه الطبيعي في مقدمة الصفوف عودة تحمل في طياتها عزيمة لا تلين وروحا لا تعرف الانكسار إن النظر إلى هذا النجاح باعتباره ثمرة جهد جماعي متكامل إدارة آمنت ومعلمون أخلصوا وطلاب اجتهدوا وأولياء أمور كانوا سندا حقيقيا يؤكد أن هذا التلاحم هو سر هذه العودة القوية وهو الضمان الحقي لاستمرارها هؤلاء الطلاب أنتم لستم فقط من حقق النجاح بل أنتم من أعاد كتابة قصة فرع أم درمان بحروف من نور فامضوا بثقة فأنتم البداية الحقيقية لمستقبل أكبر وما تحقق اليوم هو وعد بما هو أعظم غدا وبين كرري التي تصدّرت وأم درمان التي عادت تتجلى حقيقة واحدة أن النجاح في مؤسسة الكودة ليس احتمالا بل قرار هنا لا يولد التفوق صدفة بل ينتزع انتزاعا وهنا لا يكتب المجد بالحبر بل بعرق الطلاب وصبر المعلمين وإيمان القادة الكودة اليوم لا تحتفل بنتائج بل تؤكد حقيقة واحدة من يزرع التميز يحصد القمة.

فاصلة
نجاحات لم تتوقف عند حدود محليةٍ بعينها بل امتدت لتشمل بقية محليات الولاية حيث أثبتت فروع مؤسسة أبوذر الكودة حضورها القوي وتفوقها اللافت في مختلف المناطق فقد جاءت النتائج لتعكس عملاً متكاملاً وجهوداً صادقة من إدارات ومعلمين وطلاب استطاعوا رغم التحديات أن يحققوا مراكز متقدمة ويؤكدوا أن التميز نهجٌ راسخ في كل فروع الكودة لا استثناء فيه ولا تراجع
اللهم آمنا في أوطاننا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى