
تخوض الدولة السودانية معركة وجودية ضد المليشيا المتمردة، تبرز فيها ملامح حرب نفسية ممنهجة تُدار من الخارج بتمويل مباشر من “آل دقلو”. كشفت مصادر ومذكرات مسربة عن شبكة إعلامية يقودها “القوني حمدان دقلو” من العاصمة اليوغندية، تهدف لهندسة الزيف وتفتيت الجبهة الداخلية المساندة للقوات المسلحة. تعتمد هذه الخلية على المال السياسي لإدارة مطابخ الشائعات، في محاولة يائسة لعزل الجيش عن ظهيره الشعبي الصامد وتحقيق انتصارات رقمية وهمية تعوض انكسارات الميدان.
■ هندسة الشائعات
تُشير الوثائق المسربة إلى أن هذه الخلية انطلقت بميزانية أولية بلغت 10 آلاف دولار جرى تحويلها مطلع أبريل الجاري، لتنفيذ حملات منظمة تهدف لصناعة الرأي العام المضلل وخدمة أجندة التمرد عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية مشبوهة.
■ تفكيك القيادة
تركز أجندة الخلية بشكل خبيث على محاولة زعزعة الثقة في المؤسسة العسكرية، عبر نسج قصص وهمية عن صراعات داخلية بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقيادات الدولة، لتصوير القيادة في حالة انقسام.
■ الهروب للأمام
تعمل الخلية بجهد مكثف في ملف قبيلة المحاميد، لمحاولة تجميل صورة المنشقين وقطع الطريق أمام تحركات “موسى هلال“، في استغلال مفضوح للنسيج الاجتماعي لإحداث وقيعة قبلية تخدم المليشيا وتعوض خسائرها البشرية في الميدان.
■ ساحة الاستقطاب
اتخذت المؤامرة من العاصمة اليوغندية “كمبالا” مركزاً لها، حيث كشفت التسريبات عن عمليات حصر وتجسس تستهدف الإعلاميين السودانيين المقيمين هناك، بهدف الضغط عليهم لاستخدام أقلامهم في تبرير جرائم المليشيا وتشويه صورة مؤسسات الدولة.
■ الواجهات المشبوهة
تستخدم الخلية واجهات ثقافية وإعلامية مثل “مركز إدراك” لاستقطاب الأقلام الضعيفة أمام بريق المال، مستهدفة شخصيات بعينها لإدارة منصات موجهة تخدم خطاب المليشيا وتجمل وجه القبح الإرهابي بمصطلحات براقة تخفي خلفها أجندة التخريب.
■ التضليل الرقمي
برز اسم “يزيد خالد” كأحد الأدوات المحركة لموقع “يوغندا بالعربي”، والذي يعمل كمنصة لتمرير رسائل الخلية المسربة، ومحاولة اختراق عقول السودانيين بالخارج عبر نشر أخبار مفبركة ومسمومة تدعي سيطرة المتمردين على مفاصل حيوية في البلاد.
■ فزاعة التشويه
يهدف المخطط لربط القوى المساندة للجيش بـ “الحركة الإسلامية” كفزاعة دولية، في محاولة يائسة لعزل القوات المسلحة عن سندها الشعبي وتشكيك المواطن في العقيدة الوطنية الراسخة لمؤسسته العسكرية وتصوير المعركة على أنها صراع سياسي.
■ ارتباك داخلي
تعكس هذه التحركات الإعلامية حالة “الارتباك” والشك التي تعيشها المليشيا حتى تجاه عناصرها، مما يدفعها لتعويض الفشل العسكري بمحاولة تحقيق اختراقات معنوية في الفضاء الرقمي المفتوح لرفع معنويات أفرادها المنهارة في جبهات القتال.
■ الوعي المهني
يظل الوعي الصحفي والالتزام بأخلاقيات المهنة هو حائط الصد المنيع أمام أموال “القوني دقلو”، حيث سقطت أقنعة الزيف أمام الحقائق الميدانية والانتصارات المتتالية للقوات المسلحة التي فضحت زيف الماكينة الإعلامية للمتمردين في كمبالا.
■ الصخرة الأخيرة
يبقى وعي المواطن السوداني هو الصخرة الأخيرة التي تتكسر عندها كل محاولات التآمر، فالحقيقة المجردة تؤكد أن المليشيا التي تفشل عسكرياً في حماية وجودها لن تنجح أبداً في بسط سيطرتها عبر مطابخ التضليل الرخيص.





