الأخبارالشرق الأوسطالعالميةتقارير

واشنطن تسحب 5000 جندي من ألمانيا وتصاعد الخلاف مع ميرز

 

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) رسمياً عن سحب 5000 جندي من ألمانيا، الحليف البارز في حلف شمال الأطلسي، في خطوة كشفت عن اتساع فجوة الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب والقادة الأوروبيين بشأن الحرب الدائرة في إيران. وجاء هذا القرار المفاجئ بعد مشادات كلامية حادة مع المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي انتقد بشدة الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، واصفاً إياها بأنها تفتقر لخطة خروج واضحة، معتبراً أن واشنطن تتعرض لـ “الإهانة” في المحادثات الرامية لإنهاء الصراع الذي دخل شهره الثاني.

يرى مراقبون في واشنطن أن رد فعل ترامب جاء سريعاً وحاسماً تجاه تصريحات ميرز التي وصفها مسؤول رفيع في البنتاغون بأنها “غير مفيدة ومضادة للإنتاجية”. ومن المتوقع أن تستغرق عملية الانسحاب ما بين 6 إلى 12 شهراً، لتعود مستويات القوات الأمريكية في أوروبا إلى ما كانت عليه قبل عام 2022. وتأتي هذه التحركات في وقت يضغط فيه البيت الأبيض على القارة العجوز لتولي مسؤولية أمنها بنفسها، وسط تقارير عن خيارات عقابية أخرى قد تشمل تعليق عضوية إسبانيا في الناتو ومراجعة الموقف الأمريكي من قضية جزر فوكلاند مع بريطانيا.

الخلاف لم يتوقف عند حدود برلين، بل امتد ليشمل روما ومدريد؛ حيث هدد ترامب بفرض حظر تجاري كامل على إسبانيا لرفضها استخدام قواعدها العسكرية لضرب إيران، كما انتقد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وفي المقابل، أعرب المسؤولون العسكريون في ألمانيا عن دهشتهم من هذا القرار، مؤكدين أن بلادهم قدمت تسهيلات كبيرة تشمل استخدام القواعد الجوية والمستشفيات العسكرية. ويبدو أن هذا التوتر يمثل مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات الدولية، حيث يرى الخبراء أن أوروبا قد تضطر لتعزيز إنفاقها الدفاعي وسط تزايد الشكوك حول موثوقية واشنطن كشريك استراتيجي.

 إن سحب القوات ليس مجرد إجراء عسكري، بل هو رسالة سياسية “عاصفة” تعيد رسم ملامح “الناتو” في عهد ترامب الثاني، وتضع وحدة الغرب على المحك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى