
لم اتفق مع رئيس هيئة الاركان الفريق اول ركن ياسر العطا في جزئية من كلمته التي قدمها امس امام السيد القائد العام لقوات الشعب المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان …والتي قال فيها بقوة في الصوت دلالة لايصال رسالة لسلفه الفريق اول محمد عثمان الحسين (كتطييب خواطر )…حيث قال سأواصل المشوار الذي بدأه محمد عثمان كما هو وبذات الخط وبذات
الاستراتيجية…..لم افهم من السيد ياسر ماذا يعني ويقصد بأنه سيستمر بذات الوتيرة….لا يا سعادتك لو كنت ستستمر بذات وكيفية السيد الجنرال محمد التي اتبعها في معركة الكرامة حتي جاء دورك يا سعادتك اسمح لي ان اقول لك لم توفق …فلكل قائد سياسته واستراتيجيته التي يجب ان يهتدي بها وفق رؤيته وامكانياته….فاذا كنت باصرار تقولها وتكررها ستسير علي ذات نهجه فلماذا ا(لتغيير) من اصله …؟ كان من باب اولي ان يترك سيادته ليكمل المشوار اما منتصرا او مهزوما وانتهينا .
* لكن القيادة العامة للجيش تنظر للامر عكس ما تنظرون سعادتك …فهي تنظر للتغيير بنظرة تجديد الاستراتيجيات وفلسفة التكتيك وسرعة الانجاز …عكس عاطفية الجزئية التي وردت في خطابكم رغم قوة الكلمة التي احتواها وترتيبها وجمالها ورونقها..خاصة انها كانت من راسك وليست من كراسك.
* بالطبع وحتما تكون متابع القبول العالي جدا جدا الذي حظي به قرار توليكم هذا المنصب من قبل الشعب …لانك تستحق او كما قال السيد الرئيس البرهان .
* الظلم الذي لحق بشعب السودان من مليشيا ال دقلو يا سعادتك …عشعش غبنا وكرها وبغضا في نفوس كل السودانيين من الاطفال وحتي كبارهم نساءهم ورجالهم ولن يخرج منهم بل سيظل موجودا فيهم تتناقله الاجيال جيلا بعد جيل علي مدي الحياة …وهذا الخوف والاذي والالم الذي لحق بهم وبنا لن يعالجه اختصاصيو طب النفس ولا الاجتماع ولا علماء الفلك ولا الذرة ولا علماء (بيضة الناموس )…ستعالجونه انتم سعادتك باقتصاص حق كل الضرر الذي لحق بالوطن و تسببت فيه مليشيا ال دقلو وحاضنتهم السياسية من قحط وصمود وتأسيس وحمدوك وتسابيح.
* لذا عندما اتيت رئيسا لهيئة الاركان …تنفس الشعب الصعداء وفرح ودبت فيه الحياة من جديد وشملهم احساس الفرح ليس لانهم يبغضون سياسة الفريق محمد …لكن لان الذي بينهم وبين مليشيا ال دقلو يا سعادتك لن تمحوه الايام ولا السنوات ولا السنين لكن تمحوه استعجال عجلات الخلاص من ذلك النبت العشوائي واقتلاعه من جذوره …وليس بوتيرة النفس الطويل.. والصبر علي الاذي….فالصبر يا سعادتكم قد نفد وحان وقت الخلاص باستراتيجية العطا التي نعرف.
* اي يوم يمر علي توليك هذا المنصب الذي انت اهل له ولم يتم فيه نصر في ميدان المعركة وتحرير ارض من دنس التمرد وسحقهم تأكد انه خصما علي رصيدك من بنك محبة الشعب اليك وقفله.
* المليشيا يا سعادتك قتلت الابرياء الشباب والكبار والنساء واغتصبت الشرف وسرقت الغالي والنفيس ودمرت وحرقت واستباحت…وكنت اسأل يومها يا سعادتك ايام قتل الثوار الشباب في التظاهر الشرعي المباح واقول من الذي يقتل الشباب ؟<..فسلاح الجيش برئ من قتلهم والشرطة تحميهم حاشا ان تقتلهم …ابحثوا معنا عن الطرف الثالث….وكنت اعني به حثالة عسكر مليشيا الدعم التي كانت تقتل لتأجيج الموقف واثارة الفتنة وزعزعة الامن بتخطيط خائب وخاسر…عاشت القوات المسلحة الجيش القومي الموحد بقادته من البرهان والكباشي وجابر والعطا لمن عصي واخرين وعاش الشعب .
* لن انسي ما لحق بي من اذي وما لحق بالشهيد العقيد شرطة جاسم عثمان الذي اقتالوه رميا بالرصاص امام عقر داره دون ذنب جناه حقارة وقلة ادب …وكثيرون مثله من شباب السودان …كبارهم وصغارهم.
* لقد اذلتنا المليشيا واحتقرتنا واهانتنا ومثلت بنا وفعلت بنا مالم يخطر ببال بشر …وكنت احترق ويحترق الشعب كله كذلك في الدقيقة مرات ومرات بسبب سلوكهم القبيح فينا.
* وفي اثناء الحرب قررت الخروج الي الشارع العام قادم من الثورة الي الخرطوم …عبرطريق السلاح الطبي الذي انتشر فيه الجيش بفضل جهودكم يومها …وحتي وصولي طريق المدرعات ..كان الحال امن وسلام وكنت احي اثناء مروري ارتكازات الجيش واشاهدهم يدافعون عن وطنهم ومواطنهم بارواحهم دون من ولا أذي…ولكنها كانت استراتيجية سعادة الفريق محمد عثمان الحسن والتي ببطئها مكنتهم واعادة ترتيبهم بعد ان كاد الجيش ان يسحقهم لحظتها ويدمرهم …
* وفي منطقة بري حيث كانت واجهتي التي اريد الذهاب اليها
لاقف بنفسي علي حقيقتهم هناك وحجمهم …وقبل وصولي صينية دار الشرطة بري….جوار بقالة جبارة الشهيرة…وانا قادم بشارع المعرض وجدت الطريق خالي تماما من اي دعامي ملعون فرحت وقلت فرجت فاذا بي افاجأ بعشرات منهم يخرجون من داخل البقالات بعد ان افرقوها من محتواها ومضمونها سرقة ونهبا واكلا وشربا …خرجوا واحاطوا العربية من جميع الجهات ومعمرين اسلحتهم ماشي وين قلت ليهم بفتش عيش للاولاد قلت استعطفهم بالاولاد الشفع عل قلبه ( يحن ويلين) …هؤلاء ليس كمثلنا في صدورهم قلوب تنبض بالانسانية بل حجارة سوداء اعوذ بالله ياخ ديل ما بشر …ديل شواطين …قالوا لي انزل.. اجاركم الله بشر واحد في الشارع ماشي وللا جاي مافي غيري عشان يمرقني من الورطة الوقعت فيها دي.. كل الناس هجروها بري وتركوها لهؤلاء الاوباش دون وجه حق .
* قلت ليهم انزل ليه …خلاص خليت العيش وراجع…نط واحد من هناك كلامه ما سوداني قبيح رث الكاكي وسخان شكلا ومضمونا ومسطولا …قال لي انت جاسوس جاي تتجسس للجيش (ده الفهمتو منه)..قلت ليه معقوله اتجسس علي اخوانا الصغار معقولة بس …علي فكرة انا كنت معاكم في دارفور وخدمت اهلنا هناك
في السجل المدني …قلت علها تقسم معاهم …وياريتني ما قلت
ندموني عليها ….ايواااا…توريك انت عسكري فوق الرقم الوطني اليسمو ده…انزل انزل انتو ذاتكو البنفتشوكم ديل …قلت ليهم انا ما عسكري نحن مدنيين كنا بنصلح اجهزة الكمبيوتر البطلعوا منها الارقام والجنسيات …طنطنوا وجزء منهم رجع لكن ما اقتنعوا …واحد قال لي خلاص بنسوقوك لي مديرنا الضابط قاعد في النادي بتاعنا بي هناك البقولوا هو بنعمل بيه …والله لمن قال لي النادي بتاعنا كأنه ركب لي سكينة في ضهري …(نادييييييكم عدييييييل) وهو ما
بعرف النادي ده قطعة من القلب ….يقصد دار الشرطة الذي احتلوه ودمروه .. قلت ليه كويس …كل الحوار ده وانا ما نزلت من العربية نسوني…ارح نمشي للضابط قلت ليهم تمام خلاص اوقف العربية جمب محلكم ده وامشي معاكم بالرجلين …في (تلتوار ) نفعني شديد… اداني فرصة تفكير بالمخارجة السريعة عملت نفسي عاوز استعدل بيه اول ما استعدلت اشوف ليك تلاتة جايين جاريين في اتجاهي من الطريق البدخلك لحوادث الشرطة كانوا مرتكزين تحت الشجر البقعدن تحته كان ستات الشاي جنب مستشفي الشرطة شايلين كلاشات وشغالين ذخيرة تقيلة في اتجاهي قايلني هربت من ديل …والله شهدت وقلت يا ولد الباقية باقية …والمكتوب تراه العين و(كتر البتابت عيب)…
* في اللحظة دي ظهرت عربية صالون فيها ميكانيكي لابس (اب رول) بلون ازرق ومعاه امراة…انتهزت الفرصة واقرب شارع وجاك زول بالشوارع الداخلية …تعال شوف الذخيرة واحدة فوق واحدة في الارض لمن غبارها قائم وانا بالشارع الداخلي ….ومن حسن الحظ الشوارع فاضية …كلاب ساي بالغلط ما فيها الا كلاب المليشيا في الطرق الرئيسة ….وشارع الستين جاك زول …ومنه بالداخل
بالداخل….قررت امشي الشجرة بشارع ابو حمامة القي نفسي في امتداد الدرجة وشارع الصحافة ….قبل ما ادخل شارع اكاديمية الشرطة رائحة البنقو تشق الراس والله تقول (مولعنوا بخور) …اشوف ليك ناسي اكوام اكوام تحت شجر البيوت ومقفلين الشوارع كلها ما بتقدر (تعبر.)…بمناسبة العبور دي الله لا كسبك يا حمدوك …عبرت بينا الي الجحيم الله لا (تاجرك)… امس كانت مناسبة تسليم وتسلم رئاسة هيئة الاركان بين العطا ومحمد عثمان …البرهان قال في لقاء المسرحيين والاعلاميين والفنان مجذوب اونسة قال ما داير اكبره في عمره كنا بنجيبه زمان يغني لينا في السبعينات وغير الكلام سريع قال يا اخونا نحن بيكم بنعبر لكن ما زي العبور الكان بقولوه جماعة(…)وغير الاتجاه في الحديث اشارة لحمدوك … لكن نحن يا سعادتك صغار القوم رتبة بنقولها عدييييييل و(الرهيفة التنقد).
* ما علينا …البرهان عبر بلقاءاته التي كهذه ببساطتها الي قلوب الشعب السوداني …و اهل المسرح ولاول مره اشوف المسرحيين بضحكوا و هم البضحكوا الناس ….(كسيييير تلج كتير)… لكن علي الطلاق انا ابتسمت ابتسامة عريضة مركزة يعني تعادل ضحكتين ونص علي تعليق البرهان …ياخ البرهان قال ليهم اي يوم عاوزني اجيكم نقعد زي قعدتنا دي انا بجيكم بس انتو حددوا عشان ننهض بالمسرح والفن…(يا اخونا بالله في حب اكتر من كده….) والله نحن كويسين لكن خربونا ال دقلوا…تبا لهم.
سطر فوق العادة:
وصلت منطقة الشرطة اسف (الشجرة) مسطول من بنقو الدعامة ….بعدها غادرت الخرطوم لبورتسودان …و بالليل مشيت الركن الهادئ .علي شاطئ البحر الاحمر ….لقيت القونات مدورين و(انصاف) الفنانين حفلاتهم في منتصف الطريق….واغاني وضجيج وكأن الخرطوم حرة وكأنها لم تروى بدماء الشهداء …وكأنهم لم يسمعوا بمنطقة ود النورة …برضو يا سعادتو ياسر العطا تقول ستعمل بذات استراتيجيات السيد محمد عثمان ….السيد محمد عثمان مرحلته ليست مرحلة التشبع من الم سلوك المليشيا ….انت فاهمني….؟؟! .(بس خلاص).
(ان قدر لنا نعود)





