
التصريحات السالبة التي تدلي بها القيادات او المسؤولين دوما في وسائل الاعلام في لحظات الانفعالات تعتبر سيفا مسلطا علي رقابهم وتحسب عليهم حيث تظل اثارها باقية وجرحها غائرا لاتمحوه الاعتذرات او التبريرات فهي تعتير كالخنجر المغروس في الجسم اخراجه بدون دراية يجعل الجرح ينزف بشدة وتركه يجعلك تموت ببطء .
ان ذلة اللسان التي يقع فيها بعض المسؤولين من خلال التصريحات السالبة عبر وسائل الاعلام بعضها قاتلة لا تغتفر من شدة تاثيرها وتظل اثارها باقية في الاذهان لايمكن ان يمحوها الزمان او تغيرها التبريرات .
تابعنا بدهشه واستغراب كغيرنا من الزملاء الصحفيين والاعلاميين التصريحات السالبة او غير الموفقة التي ادلي بها وزير الثقافة والاعلام والسياحة الاستاذ خالد الاعيسر في قناة الجزيرة في حق الصحفيين و الاعلاميين السودانيين الذين وقفوا مع القوات المسلحة في حرب الكرامة .
فقد اصابتنا هذه التصريحات في مقتل اذ لم نكن نتوقعها من قيادي يراس وزارة تعتبر هي بيت وملاذ الصحفيين و الاعلاميين الذين كانوا يتعشمون ان يكون سندا وعضدا لهم في كل المواقف حينما يواجهون الظلم ومتاعب السلطة الرابعة ولكنه بكل بساطة تجاهل ذلك وكان هو اول من طعنهم في الظهر بوصفهم بتلك الصفات غير الحميدة .
فمها كانت الاسباب والدافع فهذا لا يجعله ان يصفهم بتلك الصفات فهم يعتبرونه الاب الروحي لهم باعتباره وزيرا
ينتمي لقبيلة الاعلاميبن فقد خذلنا ونحن الذين كنا نكتب ونناشد دوما في السابق الحكومة واعضاؤها بتولي وتعيين اعلاميا في هذه الوزارة الحساسة (وزارة الثقافة والاعلام ) وفرحنا كثيرا بتعينه وزيرا للثقافة والاعلام ولكنه اليوم بتلك التصريحات خذلنا تماما وجعلنا نغير نظرتنا وراينا فيه .
وقد تقاضينا عن الكثير من سيادة الوزير فمنذ تسلمه مقاليد الوزارة لم يقف مع الصحفيين او يساندهم بقوة كما ساندوه ولم نتكلم عن ذلك ولم يوجعنا ولم نتهتم به بقدر ما اوجعتنا تصريحاته تلك والتي اصابتنا في مقتل وجعلت الجرح غائرا ينزف باستمرار .
نعم أخطا الاعيسر
بتصريحاتِه هذه ضد السلطة الرابعة عندما وصفهم (نائحات مستاجرات) يقبضون المال مقابل دعم الجيش ونذكره هنا اننا نكتب بدافع الوطنية في وقت التزم فيه الاعلام الرسمي جانب الصمت فتصدينا بقوة نحن واصحاب المواقع الالكترونية من الوطنيين وكتاب الاعمدة والنشطاء بالداخل والخارج لاعلام المليشيا ونجحنا في التصدي له رغم فارق الامكانيات بشهادة الخبراء والعسكريين داخليا وخارجيا ورجحنا الكفة لصالح القوات المسلحة اعلاميا باعتبار ان الحصة وطن وسلاح الاعلام اخطر من البندقية في الميدان ولم ننتظر شكرا من الدولة التي تجاهلت الصحفيين و
الاعلاميين ولم تقدر وقفتهم معها وقت الشدة . نعم ارتكب الاعيسر جرما فى حق الصحفيين وهو يصفهم بتلك الصفات ويطعن فى مواقفهم من حرب الكرامة وكنا نتمني لو تحدث بالاسماء صراحة وحدد النائحات المستاجرات فى الاعلام السوداني كما ساله مقدم الحلقة عنهم فلم يذكرهم وبذلك اطلق النار على الجميع وجعلهم في دائرة الاتهام .
ومما اثار دهشتنا ايضا تلويحه بمحاسبة الصحفيين والاعلاميين وصور لنا الوضع كانهم يدخلون في معارك معه وهذا مالم يحدث اصلا فقد ساندوه في كل الاوقات وتشهد وسائل الاعلام بذلك اما ان كان يزعل او يضايقه النقد فنقول له ان النقد لا يتوقف طالما كان موجودا في الكرسي فالمصلحة العامة تقتضي ذلك من اجل التقويم وتصليح الاعوجاج ان وجد وهذه هي مهمة السلطة الرابعة وليس بينها والمسؤولين عداء فمن لا يقبل النقد البناء والهادف لا يصلح ان يبقي في المنصب او كرسي السلطة.





