انكماش نشاط اقتصاد السعودية غير النفطي في مارس بسبب الحرب
تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.. نشاط القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية ينكمش في مارس

أظهر مسح اقتصادي حديث نشرت نتائجه اليوم الأحد، انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية خلال شهر مارس، للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كورونا في أغسطس 2020. بناءً على ذلك، تراجع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) إلى 48.8 نقطة، متأثراً بشكل مباشر بتبعات الحرب في المنطقة وتعطل سلاسل التوريد العالمية.
توقف الطلبيات الجديدة وتحديات التصدير
أوضح نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن هذا الانخفاض يعكس حالة الضبابية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وإغلاق الممرات المائية الحيوية. علاوة على ذلك، شهدت طلبيات التصدير الجديدة انخفاضاً هو الأكبر منذ نحو ست سنوات، حيث تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات إلى 45.2 نقطة. وفقاً لبيانات مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال (S&P Global).
تأثير إغلاق مضيق هرمز على سلاسل الإمداد
تفاقمت الضغوط اللوجستية مع استمرار التعطل في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتدفق خمس الإمدادات العالمية من الطاقة. من ناحية أخرى، أفادت شركات سعودية بتوقف الصادرات تماماً نتيجة هذه المشكلات الفنية والأمنية. من هذا المنطلق، يراقب المستثمرون مدى قدرة وزارة المالية السعودية على موازنة الإنفاق الحكومي لدعم البنية التحتية في ظل هذه التحديات.
مؤشر مديري المشتريات (PMI) – مارس 2026
بالإضافة إلى ذلك، ورغم التراجع الملحوظ، لا تزال توقعات قطاع الأعمال للأشهر الاثني عشر المقبلة إيجابية، مراهنة على قوة الأسس الاقتصادية للمملكة.
ختاماً، يبقى اقتصاد السعودية غير النفطي في مرحلة اختبار حقيقية أمام المتغيرات الإقليمية، بانتظار عودة زخم الإنتاج وتحسن الطلب العالمي مع استقرار الأوضاع السياسية.





