
يحتفل السودان، ممثلاً في الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، باليوم العربي للتقييس الذي يصادف الخامس والعشرين من مارس كل عام. ويأتي احتفال هذا العام (2026) تحت شعار «مواصفات عربية موحدة لاقتصاد عربي متكامل»، ليسلط الضوء على الدور المحوري للمواصفات في دعم مسارات التنمية، وتعزيز سلامة المستهلك، وبناء جسور الثقة في المنتجات والخدمات العربية.
رحبة سعيد: المواصفات مرجعية أساسية لإعادة الإعمار
أكدت الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، المدير العام لـ الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، أن شعار هذا العام يتماشى تماماً مع توجهات الدولة السودانية، خاصة في ظل التحديات الراهنة ومرحلة إعادة الإعمار المرتقبة. وشددت على أن المواصفات القياسية تمثل “العمود الفقري” لعمليات البناء، بما يضمن:
الجودة والسلامة: في كافة المشروعات الإنشائية والخدمية.
الاستدامة: تبني معايير تحافظ على الموارد للأجيال القادمة.
التنافسية: تمكين المنتج السوداني من النفاذ للأسواق العربية والعالمية.
علاوة على ذلك، ثمنت رحبة جهود العاملين في الهيئة وأعضاء اللجان الفنية الذين واصلوا العطاء رغم ظروف الحرب، مؤكدة أن وعيهم بالمسؤولية الوطنية هو الدافع الأول لحماية الاقتصاد الوطني.
رؤية عربية لمواصفات موحدة وسوق مشتركة
من جانبه، أوضح المهندس عادل صقر الصقر، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقاً عربياً عالي المستوى. بناءً على ذلك، تهدف المنظمة من خلال توحيد المواصفات إلى:
تسهيل التجارة البينية: إزالة العوائق الفنية أمام انسياب السلع بين الدول العربية.
الحد من العوائق: توحيد اللوائح الفنية لتقليل تكلفة الفحص والاختبار.
بناء الموثوقية: ضمان أن المنتج العربي يطابق أعلى معايير الجودة والأمان.
أهمية التقييس في الاقتصاد الوطني والعربي
المحور,الأثر الاقتصادي والاجتماعي
حماية المستهلك,ضمان مطابقة المنتجات لمتطلبات الأمان والحد من الغش التجاري
دعم الإنتاج المحلي,رفع جودة المنتجات الوطنية لتنافس في الأسواق العالمية
التكامل الاقتصادي,بناء سوق عربية مترابطة قائمة على مواصفات قياسية موحدة
إعادة الإعمار,توفير أكواد بناء ومعايير فنية تضمن سلامة البنية التحتية
السودان والمنظمة العربية: شراكة من أجل المستقبل
يحرص السودان، عبر الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، على المشاركة الفاعلة في اللجان الفنية المتخصصة التابعة للمنظمة العربية. بالإضافة إلى ذلك، أكدت الأستاذة رحبة سعيد أن الهيئة تمضي بثبات في تطوير منظومة التقييس الوطنية لمواكبة أحدث المستجدات الدولية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والعمل العربي المشترك.
من هذا المنطلق، يمثل اليوم العربي للتقييس رسالة تقدير لكل المهندسين والفنيين الذين يعملون خلف الكواليس لضمان أن كل ما نستهلكه ونستخدمه في حياتنا اليومية هو آمن وذو جودة عالية.
ختاماً، يظل التقييس هو “اللغة المشتركة” للتجارة العالمية، واحتفال السودان بهذا اليوم هو تأكيد على تمسكه بالمعايير العالمية كطريق وحيد للنهضة الاقتصادية والرفاهية المجتمعية.





