حسين جعفر بابكر (الشريف ) ينعي محمد نجيب

بسم الله الرحمن الحيم
﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
سورة البقرة
لقد شق علي نعيك أخى محمد نجيب اسماعيل عباس كمير ، يا صاحب القلب الكبير، والابتسامة الوضيئة.
كنت سمح الخصال جابرا للخواطر، واصلا للأرحام، متواضعا، رحيما كريما.
كنت مميزا، حتى في هندامك، تتنافس انت وصديقك “بابكر جعفر” في اختيار أجمل الأقمشة، وتتشاركان الخطى إلى محلات “مأمون عباس” و”قمر”، أشهر مصممي الأزياء في وقتكم .
كما تشاركتما حبكما لموسيقى “الجاز” ، وارتياد حفلاتها التي زينت سماء الخرطوم، فى عصرها الذهبى، لكما الرحمة والمغفرة وسكنى الجنان.
كانت لك بصمة مميزة في جلابيبك السكروته وآلالجا، ولفة العمة، والملفحة التى تطوق عنقك، امتزجوا جميعا ليشكلو لوحة الوقار الذي كنت تمثله، حضورا أنيقا في الأفراح، والأتراح.
كنت سهل المعشر ،قادر على اكتساب مودة كل من حولك،فقدمك أهل “حي باريس” لتكون رئيسهم وعمدتهم في كل المحافل.
وكنت خير سفير وممثل لهم فى لجنة خدمات الحى، وفي لجنة
جامع جدك “حمزة علي كمير” أيضا، يا حمامة المسجد. ولا ننسى دورك الفعال في تكوين رابطة “آل كمير” المجتمعية.
ويشهد لك “آل كمير” بمجهوداتك ودعمك فى ادارةالمنظومة التجارية، في مجالات الصناعة ،الزراعة ،الترحيل والبناء وادارة العقار ،وكنت نموذجا يحتذى به بين أولاد “كمير” ،وهم أحفاد اول امرأة اقتحمت مجال معاصر الزيوت. سار أعمامك على نهجها، وأصبحوا روادا للثورة الصناعية في
السودان، بادروا بإنشاء مصانع المكرونة والشعيرية، البسكويت ،الزيوت، الصابون والامباز، وقد كان لك دورا فعالا في إدارة هذه المنظومة مع أترابك وأفراد عائلتك الكريمة، كما تواصلت مع اخوالك في “الجزيرة سلانج” ،وشاركتهم حب الفلاحة والزراعه، والسعاية.
كذا فليجل الخطب
وليفدح الأمر
فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
أخي وصديقي: أعزى فيك نفسي وكل عارفي فضلك، وأهلك ومعارفك .. وكلي يقين بأن سيرتك العطرة التى خلفتها سوف تكون نبراسا يهتدى به ابنك “اسماعيل”، وسيرة تفخر بها زوجتك “ربيعة” ، وأخواتك المكلومات _أحسن الله عزاءهن _
سوف يفتقدنك، ويظل مجلسك شاغرا في صالون بروف “الواثق كمير” .
اللهم ان محمد اسماعيل فى ذمتك وجوارك ،اللهم انه كان لكتابك تاليا وسامعا، فاجعل القرآن له شفيعا،وارحمه من النيران، واجعله يارحمن يرتقي فى أعالي الجنان. اللهم أجره من عذاب القبر، وعامله بما أنت اهل له، ولاتعامله بما هو أهل له.
اللهم أنزل على أهله الصبر والسلوان، وارضهم بقضائك، وثبتهم على القول الثابت فى الحياة الدنيا، وفي الآخرة ويوم يقوم الأشهاد.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد.
أخوك الموجوع لفراقك
(الشريف) كما كان يحلو لك دائما أن تنادينى بها.
حسين جعفر بابكر





