
يعتبر النقل السوداني بمختلف وسائطه من أهم القطاعات التي تسهم في تحريك الركاب والبضائع
والإنتاج من مختلف مناطقه لمناطق الإستهلاك الا أن القطاع أصابه الترهل خلال السنوات الماضية لأسباب سياسية بجانب ضعف التمويل الأمر الذي اقعد القطاع وحد من فعاليته، إلا أن جهود وزارة البني التحتية والنقل قامت بإجراء بعض المعالجات استطاعت أن تعيد لبعض وسائل النقل فعاليتها وعززت الخطوة بإجراء تفاهمات مع وزارة النقل المصرية وجامعة الدول العربية وتوجت الجهود بإنعقاد المنتدي السوداني العربي للنقل الذكي بالخرطوم الذي يشارك فيه عدد كبير من الخبراء والمختصين من الأمانة العامة لجامعة الدول العربيه واتحاداتها للتدول والنقاش والخروج بتزصيات مثمرة تدعم إعادة بناء البنيات التحتية للنقل بكافة وسائطه للوصول للحداثة والعالمية.
تعزيز الشراكات
أكد وزير البني التحتية والنقل الأستاذ سيف النصر التجاني هارون اليوم خلال مخاطبته المنتدي السوداني العربي للنقل الذكي بالخرطوم أهمية إنعقاد المنتدي السوداني العربي للنقل الذكي للسودان في هذه المرحلة تحت شعار نحو شراكات ذكية ومستدامة لإعمار قطاعات النقل السوداني ،مؤمناً علي أهمية المنتدي في تعزيز الشراكة بين السودان والدول العربية في قطاعات النقل ،مشيراً لدور المنتدي في دعم التحول نحو النقل الذكي وأنظمة النقل الحديث وتابع الوزير أن المنتدي يتيح للسودان عرض المشروعات الإستراتيجية والإستثمارية ذات الأولوية، فضلا عن تشجيع الشراكات بين القطاعين الخاص والعام وعربياً ، وجدد أهمية دعم التكامل الإقتصادي واللوجستي بين السودان والدول العربية، بجانب تبادل الخبرات العربية وتسليط علي أفضل التجارب العربية والدولية .
إنجازات القطاع
وأشار الوزير للطفرة التي شهدها قطاع النقل في فتر ة وجيزة بفضل تضحيات كوادره الوطنية في كافة وحدات القطاع. وأضاف قصدنا من هذا المنتدي تعزيز أواصر التعاون التي توكد إنفتاح السودان علي شراكات ناجحة وناجعة تسهم في تعزيز الربط والتكامل العربي، مبينا أن مشاريع إعادة إعمار النقل تنطلق من رؤية سودانية خالصة تستهدف تحديث كافة قطاعاته. وإستعرض الوزير إنجازات وزارته التي تمت خلال الفترة الماضية وأشاد بدعم الحكومة لإنعقاد المنتدي الذي يسهم في إعادة الإعمار لبنيات ومواعين النقل في السودان وصولا للحداثة الدولية .
إعمار السودان
ومن جانبه أكد الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية العربية د. محمد أحمد الني أن التعاون مع السودان لايختصر علي مجال النقل بل يمتد لرؤية وطنية طموحة ، مشيرا لجهود جامعة الدول العربية والشركاء لإعادة إعمار وبناء السودان بخطي ثابتة تعيد التعافي لكافة أرجاء البلاد وعدد الني أن النقل الذكي يهتم بثلاثة مجالات في السودان خاصة بالشؤون الإنسانية، بناء إقتصاد قوي ، وإعادة الإعمار في السودان ، وكشف الني عن تعاون وتنسيق وشراكات بين الجامعة العربية والإتحادات لتبني عدد من الشركات المتخصصة إعادة إعمار للسودان.
الأزمات السياسية
وفي السياق جدد د. عادل عبدالعزيز المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية أن المنتدي يجي في مرحلة دقيقة ومفصلية تاريخ السودان تتزايد فيها التحديات الأمنية الي جانب التحديات التنموية والإقتصادية التي نعيشها جميعا ، وقال في وقت تتنامي الحاجة لبذل المزيد من الجهود الإقليمية والوطنية لاحتواء الأزمات السياسية الحالية مشيرا لأهمية تعزيز الحوار الوطني السوداني السوداني الهادفة والفعال داعياً للتركيز علي التحليل الجذري والعميق لأسباب تلك المشكلات بما يحقق الإستقرار الأمني بإعتباره ضرورة حتمية لتهيئة المناخ المناسب لإعادة الإعمار في كافة القطاعات والبني التحتية
توظيف الإمكانيات
وشدد محمد علي ضرورة توظيف الإمكانيات العربية المشتركة وتوحيد الجهود لصياغة نماذج جديدة للتعاون تقوم علي الشراكة الفاعلة وإستصلاح الإنسان وتسخير التكنولوجيا لخدمة التنمية.
تضافر الجهود
وإعتبر الني إعادة إعمار السودان قضية عربية ذات أبعاد تنموية وإقتصادية تستوجب تضافر جهود الحكومات ومنظمات العمل العربي المشترك ومؤسسات التمويل ، وفضلا عن القطاع الخاص الخبرات العربيه من أجل بناء مستقبل أكثرإستقراراً وقال أن السودان يمثل عمقا جغرافيا بجانب ما يتمتع به من موارد طبيعية وبشرية هائلة مما جعلة يشكل الأمن الغذائي للدول العربية والإفريقية وأوضح أن إعادة إعمار السودان وإصلاح البنية التحتية التي دمرتها الأحداث الأخيرة لايمثل دعما لدولة معينة إنما هي مهمة وطنية وقومية لإستصلاح مستقبل التكامل الإقتصادي العربي وتعزيز الإرتباط بين الدول وفتح آفاق جديدة للإستثمار والتنمية .
وجدد الني أن منظومات النقل الذكي تمثل أحد مؤشرات كيانات دول المستقبل لما توكده من أهمية وجود كفاءات بشرية وإستدامة بيئية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز سلامةالنقل.
بناء شراكات
وأضاف أن هذا المنتدي يكتسب أهمية خاصة لمناقشته مشكلة النقل لإعادة الإعمار وتحفيز التنمية جسرا للتعامل العربي والإقتصادي وبناء شراكات حقيقي بين القطاعين الخاص والعام ومؤسسات العمل العربي المشترك التي حرصت أن تكون في هذا المنتدي ودفع الني بإهتمام المنتدي في الوصول الي النقل الذكي والتقني وإستغلال البنية التحتية بجانب التكامل اللوجستي وتعزيز الشراكات لدعم وتعافي السودان ، ورهن إعادة الإعمار والتأهيل بوجود قيادات تمتلك القدرة والرؤية علي التغيير وإستعادت هذه التحولات .
التنمية الإقتصادية
فيما وأوضح ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بهجت أبو النصر أن النقل ليس وسيلة أو إطار إنما يمثل أحد الأعمدة الإقتصادية والإجتماعية وزاد كلما كانت شبكات النقل أكثر كفاءة وأماناُ وترابطاً تحسنت قدرة الدول علي نقل الأفراد والبضائع لتعزيز التجارة والربط بين مناطق الإنتاج والأسواق ونبه أبو النصر دور وسائل النقل في إيجاد فرص للتعلم والعمل وحياة صحية ، ولفت الي الآثار السلبية علي مؤشرات التنمية الإقتصادية في ظل النقل التقليدي.
إمكانيات السودان
وقال أن منصة المنتدي يمكن أن تجمع مختلف قطاعات النقل والادارات المنفصلة فب رؤية تقوم علي الترابط والتنسيق المؤسسي مستحسناً موقع السودان الإستراتيجي الذي العالم العربي والإفريقي ويمتلك شبكات متعددة من وسائل النقل فضلا عن إمكانياته الكبيرة في مجال الزراعة والمعادن والتجارة وبرر الخطوة بضرورة إمتلاكه وسائل نقل ذكية وبنية تحتية قوية .
حلول محلية
وحمل الشباب السوداني والعربي لما لهم من طاقة قوية مسؤولية إيجاد حلول محلية ومبتكرة تتناسب مع واقعنا ودولنا وجدد ابو النصر أن التعاون العربي يمثل مصفوفة رئيسية في مسيرة التحول للنقل الذكي مشيرا الي أن العديد من الدول العربية حققت تقدم في مجال النقل الذكي بتوفير دروس مهمةيمكن للسودان الإستفادة منها مع مراعاة اختلاف الظروف الإقتصادية والإجتماعية والاستفادة منها بالقدر الذي يتوافق مع ظروف السودان
تحديات أساسية
وابان أن التحول للنقل الذكي يمثل أحد التحديات أحد التحديات الأساسية التي تواجه السودان خاصة في ظل الأوضاع الأمنية داعيا لضرورة البحث عن نماذج مبتكرة تجمع بين الموارد الحكومية ، والإستثمارات الخاصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل التحول للنقل الذكي





