
كشفت الإدارة العامة للمرور عن نجاحها في استعادة قاعدة البيانات الكاملة للمركبات المسجلة بالسودان في خطوة وصفت بأنها إنقاذ لـ “الذاكرة المرورية الوطنية” بما يحفظ حقوق المواطنين وممتلكاتهم إلى جانب الإعلان عن حزمة من المشروعات الرقمية ضمن خطة العام 2026 لتطوير الخدمات وتعزيز السلامة المرورية
جاء ذلك خلال المنبر الدوري رقم 4 للشرطة الذي نظمته الإدارة العامة للاعلام والعلاقات العامة بوزارة الداخلية واستضاف المنبر الإدارة العامة للمرور بحضور قيادات شرطية وإعلامية تقدمها
رئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد ومدير إذاعة ساهرون الفريق شرطة هاشم علي
واللواء شرطة د. خواض الشامي مدير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام ووزيروالأمين العام
لغرفة البصات السفرية اللواء م إبراهيم مصطفى
ووزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين
*استعادة الذاكرة المرورية.. حماية الحقوق قبل الخدمات*
أكد اللواء شرطة خواض الشامي مدير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام أن شرطة المرور تمثل الواجهة الميدانية الأكثر احتكاكاً بالمواطنين مشيراً إلى أهمية الشراكات القائمة بين المرور وقطاعات النقل والبصات السفرية والجهات ذات الصلة
وأوضح أن المنبر يأتي لتقديم الحقائق للرأي العام وتعزيز الشفافية والتواصل مع وسائل الإعلام
*إنقاذ السجل الوطني.. قاعدة بيانات تحفظ ممتلكات المواطنين
وكشف مدير الإدارة العامة للمرور اللواء شرطة حاتم محمود منصور عن نجاح الإدارة في استعادة البيانات الكاملة لجميع المركبات في السودان مؤكداً أن فقدان هذه البيانات كان سيؤدي إلى ضياع كثير من حقوق المواطنين وممتلكاتهم
وقال إن الإدارة قامت بإنشاء نسخ احتياطية لقواعد البيانات في الولايات إلى جانب مركز بيانات خارج السودان لضمان حماية السجل المروري واستمراريته
وأكد أن خطة العام 2026 ترتكز على التحول الرقمي الشامل وتأهيل المنشآت وتطوير الخدمات عبر إدخال أنظمة حديثة تشمل منصة “سالم” لتجديد رخص القيادة للسودانيين بالخارج ومنصة البلاغ الإلكتروني للإبلاغ عن المركبات المسروقة أو المنهوبة ونظام التتبع الجغرافي والآلي للمركبات
*الأرقام تتحدث.. تعافٍ رقمي في ملف المركبات والرخص*
واستعرض العميد شرطة فيصل الرهيد مدير الدائرة الفنية بالإدارة العامة للمرور الموقف الرقمي للخدمات موضحاً أن إجمالي المركبات المسجلة بالسودان بلغ 2124750 مركبة فيما بلغ إجمالي رخص القيادة المسجلة 3161599 رخصة
وأضاف أن الفترة التي أعقبت الحرب شهدت تسجيل 76243 مركبة جديدة وتجديد رخص 841907 مركبات وإصدار 193738 رخصة قيادة جديدة وتجديد 341364 رخصة قيادة
وفيما يتعلق بالمركبات المفقودة أوضح أن منصة البلاغ الإلكتروني استقبلت 68312 بلاغاً وتم العثور على واستعادة 9058 مركبات
*حماية الملكية ومواجهة التزوير.. حلول إلكترونية جديدة*
وكشف العميد شرطة فيصل الرهيد عن تطوير منصة “إنساب” الخاصة بإجراءات نقل وتحويل الملكية مؤكداً أنها تعتمد على إجراءات إلكترونية مؤمنة تشمل التوثيق والحضور الشخصي للأطراف والتأمين بالليزر بهدف الحد من التزوير وحماية حقوق المواطنين
وأوضح أن الخدمات المرورية تعمل عبر 63 مركز ترخيص في مختلف الولايات بجانب مراكز ونوافذ جديدة تم إنشاؤها بعد الحرب
*بناء الإنسان.. المرور يراهن على التدريب والتأهيل*
وأكد اللواء شرطة معتز كديرو مدير الشؤون العامة بالإدارة العامة للمرور أن تأهيل العنصر البشري يمثل محوراً أساسياً في تطوير العمل المروري مشيراً إلى تنفيذ 150 دورة تدريبية استفاد منها 536 ضابطاً و 2621 فرداً
وأوضح أن البرامج التدريبية ركزت على السلوك الوظيفي والتعامل الأمثل مع المواطنين والسلامة المرورية واستخدام التقنيات الحديثة مؤكداً أن فلسفة المرور تقوم على تحقيق السلامة وحماية الأرواح وليس تحصيل الرسوم
وأشار إلى إعادة تأهيل 31 مركزاً وقسماً بالولايات واستعادة جاهزية عدد من المركبات والمنشآت
*شراكة الخرطوم.. الأمن المروري مسؤولية مشتركة*
وفي مداخلته ثمن الأستاذ الطيب سعد الدين وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الشراكة بين حكومة الولاية والإدارة العامة للمرور في مجالات تنظيم حركة المرور وترخيص المركبات وتنفيذ الخطط الأمنية
وأكد أن وجود شرطة المرور يحقق الأمن والاستقرار على مدار الساعة مشيراً إلى أن رجل المرور يواجه تحديات كبيرة في ظل إفرازات الحرب خاصة المظاهر السالبة والقيادة المتهورة
وأوضح أن تأخر سفلتة بعض الطرق يعود إلى صعوبات توفير مادة البترومين وعزوف بعض الشركات بسبب عدم استقرار العملة مقترحاً نظام الرسوم على الطرق Toll System كحل مستدام لدعم البنية التحتية
*الطرق تحت السيطرة.. رقابة إلكترونية تحد من الحوادث*
وأشار اللواء شرطة حامد مجزوب مدير دائرة المرور السريع إلى استمرار جهود تأمين الطرق القومية موضحاً ربط 800 باص سفري بنظام التتبع الآلي والجغرافي
وبيّن أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام الرادارات الوطنية والبوابات الإلكترونية والطائرات المسيرة “الدرون” لمراقبة الطرق بالتعاون مع منظومة الصناعات الدفاعية
*رسالة التدريب.. شرطة أكثر جاهزية لمتطلبات المرحلة*
وفي ختام أعمال المنبر أكد اللواء شرطة قاسم أمين مدير إدارة التدريب بالشرطة أن التدريب يمثل حجر الأساس في تطوير الأداء الشرطي ورفع كفاءة القوة مشيراً إلى اهتمام رئاسة قوات الشرطة ببناء القدرات البشرية وتأهيل منسوبيها لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة
وأوضح أن البرامج التدريبية تهدف إلى تعزيز المهنية والانضباط الوظيفي وتنمية مهارات التعامل مع المواطنين إلى جانب مواكبة التطورات التقنية والعملياتية مؤكداً استمرار خطط التدريب والتأهيل بما يدعم رسالة الشرطة في حماية الوطن وتقديم خدمات شرطية متطورة
*كلمة الناطق الرسمي
وأكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة العميد شرطة فتح الرحمن التوم أن الإدارة العامة للمرور قدمت تضحيات كبيرة خلال معركة الكرامة مشيداً بجهود منسوبيها في أداء واجباتهم رغم الظروف الاستثنائية
وكشف عن تنفيذ 52 دورة تدريبية استهدفت 536 ضابطاً و 2625 فرداً ركزت على رفع كفاءة الأداء وتنمية السلوك الإيجابي والتدريب على استخدام الآليات والتقنيات الحديثة
وأكد أن الشرطة ماضية في تطوير قدراتها وتأهيل منسوبيها والعمل على حماية المواطنين وتقديم الخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار
اخيرا
يكشف الحصاد الرقمي للإدارة العامة للمرور أن مرحلة ما بعد الحرب تمضي نحو بناء منظومة مرورية حديثة لا تعتمد فقط على تنظيم حركة المركبات بل ترتكز على حماية حقوق المواطنين وتوظيف التقنية في خدمة المجتمع وجعل السلامة المرورية عنواناً رئيسياً لمرحلة التعافي وإعادة البناء





