
تتسارع الخطوات الوزارية الرامية إلى حماية البنية الأكاديمية وضمان الاستقرار النفسي والمادي لطلاب الجامعات والمعاهد العليا في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد؛ حيث يمثل إصدار اللوائح المنظمة للأجور الدراسية وحظر الإجراءات التعسفية صمام أمان حقيقي لمنع التسرب المعرفي، وتأمين بيئة تعليمية عادلة ومتاحة لكافة الأسر السودانية بمختلف الولايات.
وزير التعليم العالي يلزم الجامعات بتثبيت الرسوم الدراسية للطلاب حتى التخرج
وأصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، قراراً وزارياً حاسماً يقضي بحفظ حقوق جميع الطلاب المنتسبين إلى مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الحكومية والأهلية والخاصة؛ و تأتي هذه الحزمة من الموجهات الإستراتيجية الرامية لتخفيف الأعباء المعيشية الحادة عن كاهل الأسر المتاثرة بالأوضاع الراهنة.

وأكد وزير التعليم العالي أن الطلاب يمثلون أمانة في عنق الدولة، مشدداً على الاهتمام البالغ بمستقبلهم الأكاديمي والعمل الفوري على حمايتهم من أي أضرار ناجمة عن ظروف الحرب المفروضة؛ ونص التوجيه الصادر على إلزام كافة الجامعات والمنشآت التعليمية بما ورد في لائحة الرسوم الموحدة بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2018، والتي تلزم بضرورة أن يدرس الطالب بالرسوم المالية التي قُبل بها رسمياً في عامه الأول حتى تاريخ تخرجه دون فرض أي زيادات تراكمية جديدة.
حفظ مقاعد الطلاب المنقطعين وتحديد العام 2027 كحد أقصى لإعادة الاستيعاب
ووجه وزير التعليم العالي كافة مجالس الإدارات والأمانات الأكاديمية بالجامعات بحفظ مقاعد الطلاب الذين انقطعوا عن مقاعد الدراسة بسبب الحرب، واعتبارهم رسمياً “طلاباً مجمدين” بعذر قهري؛ وأقرت الوزارة ضرورة إعادة استيعابهم وتسكينهم في مقاعدهم وتخصصاتهم الأصلية عند عودتهم، في فترة زمنية أقصاها بداية العام الدراسي 2027-2028، تلافياً لضياع مستقبلهم المعرفي والمهني.
وتأتي هذه التدابير الوقائية متسقة مع الموجهات العالمية للتنمية المعرفية لضمان استدامة وحرية التعليم في أوقات الأزمات والنزاعات المسلحة؛ ويثمن خبراء تربويون هذه المبادرة الوزارية لحماية حقوق الطفولة والشباب، مما يسهم بشكل مباشر في استرداد عافية المنظومة الأكاديمية الوطنية وحفظ الهوية الفكرية لأجيال المستقبل.





