مقالات

هدية علي تكتب : البرهان يصدر القرار المنتظر

 الجوع وفقدان القدرة على الشراء من مضاعفات التضخم، بيد أن ما شهده شهر أكتوبر من زيادة متسارعة في أسعار السلع الاستهلاكية وتآكل القدرة الشرائية للمواطن الذي أصبح عاجزاً عن توفير ثمن وجبة فقيرة واحدة في اليوم لأسرة صغيرة وخسر معركته مع الغلاء بسبب انعدام فرص الكسب، ودفع الأغنياء ثمن جشعهم إزاء مشاركتهم الفاعلة في الحرب الاقتصادية الضارية على الشعب السوداني، وظهرت طبقة (أغنياء الأغنياء) مقابل طبقة (فقراء الفقراء) وقلصت الأخيرة استهلاكها لدرجة (مافيش) ولا عزاء للسماسرة الذين ضاعوا بين جشع المضاربين وإحجام المشترين.

– الزيادة اليومية غير المبررة في سعر صرف الدولار في ظل استهلاك شبه متوقف لا يمكن وصفها بالعملية الاقتصادية فهي أقرب للتخريب في التفسير، ورفع الحظر يعني توفر السلع لدى التجار وحظرها يعني توفر الكاش الذي يوظف للمضاربة في الدولار، فلسفة القرار أنه يتكئ على مجموعة من المنافع ومعالجة مجانية لسعر الصرف الذي قد يتوازن في المدى القريب في تحرك الإنتاج والصادر، كما أنه يتماشى مع فلسفة تقليل المعروض من الأوراق النقدية.

عموماً القرار صائب ومفيد في زمن تعقدت فيه أسباب المعاش والكسب، التعليق على مثل هذه القرارات لا يأخذ الصفة الأكاديمية البحتة بل أيضاً يأخذ الصفة الاجتماعية، ننتظر لنرى، على الرغم من قناعتي أن ما يحدث تخريب متعمد يستهدف ضرب البرهان وحكومته من الداخل وخلق العزلة وعدم الثقة فيها لإسقاطها بإرادة الشعب الذي تم خنقه وتجويعه، ليس أمام الرئيس إلا أن ينزل بنفسه يسمع ويرى ويعالج.

مقالات ذات صلة

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى