هدية على تكتب : الهجمات المتكررة على الدلنج هل تقودها لمصير الفاشر وبابنوسة

* تكررت خلال ال٧٢ ساعة هجمات مليشيا ال دقلو ومرتزقتها على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان هذه الموجات من الهجمات المتكررة تجعلنى اتوقف عندها لنعيد قراءة المشهد وناخذ الدرس من ما حدث لفاشر السلطان فى شمال دارفور ولمدينة بابنوسة فى ولاية غرب كردفان
* صحيح نجحت قواتنا المسلحه والمشتركة والمواطنين بمدينة الدلنج فى صد الهجوم اكثر من مرة وولى الخونة ومرتزقتهم هاربين وسطر اهل الدلنج بكل قبائلهم وعلى راسهم اهلنا النوبة مع قواتنا المسلحة ملحمة اسطورية وتحدى يشبه تاريخهم الناصع فى حماية الديار وصون كرامة النساء والاطفال والشيوخ وقتل الخونة من النوير وغيرهم من مرتزقة ال دقلو وقتل قائدهم الصادق ماكن وفشلوا من ضيق الخناق عليهم من رفع جثمانه معهم وهم هاربين لقد كانت بالفعل هزيمة وملحمة قوية فى مواجهة المليشيا تكبدوا فيها خسائر كبيرة من العتاد والرجال
* غير ان سؤال كبير يتبادر الى الذهن ويثير القلق ويفتح النوافذ لحديث عميق حول المؤامرة التى حيكت وتحاك للدلنج الارض والانسان ،لماذا هذا الاصرار فى تكرار الهجمات على الدلنج من جانب مليشيا ال دقلو اليس هو تكرار لذات السناريو الذى حدث للفاشر وبابنوسة حيث فقدنا اعز الابطال واقيم الرجال ولم نظفر بانتصار يكسر هيبة المليشيا ويعريها هل نقبل فى كل مرة (بصدينا الهجوم وبس والى متى سنعمل على وصد وصد الهجوم ).
* نخشي على الدلنج من مصير الفاشر وبابنوسة نخشي من تكرار المشهد فى مرحلة حساسة من مفاصل الحرب وتداعيات العملية السياسية واطروحات التسوية التى تلوح فى الافق وتتطاير تسريباتها افعال واقوال هنا وهناك وروائح المؤامرة تزكم الانوف
* ان تمكين المليشيا من مدينة هامة مثل الدبنج فى جبال النوبة بمعاونة الحركة الشعبية وبعض منسوبى القبائل سيكون صدمة مزلزلة لاهلنا النوبة اولا الذين صمدوا وضربوا اروع نمازج الشجاعة فى مواجهة المليشيا وحركة عبد العزيز الحلو وقد شهدنا حركة نزوح غير عادية لسكان تلكم المناطق لكوستى وماحولها وشمل طوفان النزوح مناطق محلية ربك والجبلين والسلام وباتت المسؤوليةجسيمة على حكومة بحر ابيض رغم ما تجده من عون من المنظمات الانسانية بالولاية وتحديدا فى تجمع النازحين بقوز السلام وهنا ليس الامر فى حركة
النزوح والهجرة من مناطق الدلنج فحسب بل فى ضرورة التصميم على تنظيف الدلنج وماحولها من جيوب المليشيا وحركة الحلو ومن المتعاونين من قادة القبائل مع ال دقلو هذا هو التحدى وهذا ما يستوجب التحرك المدروس من قواتنا المسلحة خصوصا وان فصل الخريف على الابواب وانقطاع الدلنج يعنى حصار مناطق فى جبال النوبة وخنق الابيض وكادقلى وتسهيل الحركة التوسعية للمليشيا فى جنوب كردفان الامر الذى يعقد على القوات المسلحة مهمتها ويؤخر الحسم لمليشيا ال دقلو وهذا له انعكاسات عديدة على طبيعة الاوضاع على الارض
* ان الرسالة الاهم نقولها وفى القلب حسرة ان فى كابينة القيادة الحالية من ابناذ جنوب كردفان قيادات نافذه وتمسك بالقلم فماذا هناك و لسعادة القائد الهمام شمس الدين الكباشي نقولها ان الواجب يستدعى تدخل سريع وعلى مستوى القمة فى القيادة لتوفير ما يستلزم من تأمين شامل لمناطق الدلنج وماحولها ابسطوا الامن اولا واخيرا لانسان الدلنج وما حولها ومن ثم فاوضوا ماشأتم واذا مافقدنا الدلنج بسبب الضغط المستمر عليها من المليشيا فأن هذه الخطوة ربما تضع مدن كبيرة اخرى فى مهب الريح وفى ونفق
مظلم لاندرى متى تشرق عليه الشمس خصوصا وان تفكير المليشيا ومعاونيها يمضى فى اتجاه شد الاطراف وتشتيت تركيز ضربات الجيش السودانى لتتمكن من العودة العكسية لمناطق الوسط والشمال وتجد السند من قوى سياسية تتمركز فى مناطق الوسط كخلايا
* ادركو الدلنج قبل فوات الاوان ولانملك الا تحية اهلها على صمودهم وثباتهم.





