
شهدت قطاعات الملاحة الفضائية المشتركة تطوراً غير اعتيادي ومثيراً للقلق في مدار الأرض؛ حيث رصدت الفرق الهندسية الأرضية مؤشرات حرجة استدعت استنفار الطواقم البشرية، بعد أن تأثرت محطة الفضاء الدولية (ISS) بتهديدات فنية مرتبطة بمعدلات الضغط الجوي داخل الأقسام التشغيلية الحيوية.
ناسا تأمر رواد الفضاء بالاحتماء داخل مركبة سبيس إكس دراجون
وأصدرت وكالة الفضاء الأمريكية NASA تعليمات احترازية مؤقتة ومشددة لطاقم الرواد بالاحتماء العاجل داخل مركبة “SpaceX Dragon” الراسية بالمرفأ الخارجي، وجاء هذا القرار الإستراتيجي فور رصد مخاوف متزايدة تتعلق بتسربات هوائية وانخفاض مطرد في الضغط بالوحدة الروسية التابعة للمختبر المداري، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقاً.
ووفقاً للتقارير الهندسية الصادرة، فإن التدبير الوقائي جرى تفعيله جراء استمرار التدفقات الغازية الطفيفة في وحدة الخدمة الروسية الرئيسية “Zvezda”، وهي مشكلة بنيوية قديمة تتابعها الطواقم الدولية منذ فترة؛ وخلال عمليات تقييم المخاطر، طُلب من الرواد الاستعداد التام لاحتمال الإخلاء السريع والمغادرة الاضطرارية نحو الغلاف الجوي، وهو ما يبرز الأهمية التشغيلية القصوى لوسائل النقل التجاري الحديثة.
وكالة روسكوسموس توقف الإصلاحات مؤقتاً الهندسة الفضائية تراقب الموقف
من جانبها، أعلنت وكالة الفضاء الاتحادية الروسية “Roscosmos” عن إيقاف أعمال الصيانة والإصلاحات البنيوية مؤقتاً بهدف إعادة فحص الجدوى الفنية وتحديد الشقوق الدقيقة المتسببة في الأزمة، ما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات أمان إضافية؛ وتؤكد هذه الحادثة الحساسية العالية لبيئة العمل المعقدة التي تدار بها محطة الفضاء الدولية والاعتماد المتزايد على كبسولات سبيس إكس كوسيلة إنقاذ أساسية وحيدة في حالات الكوارث.
وفي وقت لاحق، أكد مهندسو الطيران استقرار مستويات الضغط الملاحي في الأقسام المتضررة وعدم تسجيل أي تهديد مباشر أو فوري على حياة رواد الفضاء، مما سمح بإلغاء أوامر الاحتماء وعودة الطاقم لممارسة مهامهم العلمية اليومية؛ وتستمر في هذه الأثناء المراقبة اللصيقة عبر أجهزة الاستشعار والموجات فوق الصوتية لتحليل مصدر التسرب بدقة وصياغة خطة معالجة جذرية تضمن استدامة المختبر الدولي حتى نهاية عمره التشغيلي.





