
التقى السيد وزير العدل، الدكتور عبدالله درف، بمكتبه صباح اليوم، برئيس اتحاد عام النوبة الأستاذ محمد أبوعنجة أبو راس، وبحضور الأمين العام للاتحاد الأستاذة بثينة خليفة إلى جانب عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد. ورحب السيد الوزير بهذه الزيارة الهامة، مثمناً الدور الوطني الكبير والمسؤول الذي يضطلع به اتحاد عام النوبة في الدعوة المستمرة إلى رتق النسيج الاجتماعي ونبذ خطاب الكراهية المتفشي.
وأوضح رئيس الاتحاد، الأستاذ محمد أبوعنجة، أن اللقاء تناول بالبحث والتحليل عدداً من الموضوعات المصيرية التي تهم المواطن السوداني بصفة عامة، ومواطني إقليم جنوب كردفان وجبال النوبة بصفة خاصة. وقدم الوفد تنيوراً شاملاً لوزير العدل حول خطط الاتحاد الحالية وبرامجه الرامية لتجاوز آثار الحرب وإرساء قيم التعايش السلمي.
جولات ولائية مرتقبة لتهدئة الاحتكاكات الإثنية
وكشف رئيس الاتحاد عن عزمهم تنظيم جولات ميدانية واسعة تشمل مختلف ولايات السودان، للتركيز على محاور أساسية تهم مجتمعات جبال النوبة، وفي مقدمتها محاربة ومحاصرة خطاب الكراهية الذي انتشر كالنار في الهشيم خلال فترة الحرب. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجولات عملياً في تهدئة الاحتكاكات البينية التي شهدتها بعض الولايات مؤخراً بين إثنية النوبة وبعض المكونات القبلية الأخرى في ولايات البحر الأحمر، وكسلا، ونهر النيل، والولاية الشمالية.
وأشار أبو راس إلى أن هذه التحركات والجهود الأهلية تصب مباشرة في اتجاه إنجاح مبادرة رتق النسيج الاجتماعي، وتتزامن مع النداء الوطني الذي أطلقه رئيس مجلس السيادة الانتقالي بشأن قضية الحوار (السوداني – السوداني)؛ متمنياً أن تشكل هذه اللقاءات الولائية أرضية خصبة وتوافقية للملتقيات الوطنية الجامعة قبل بدء الجلسات الرسمية للحوار، مشدداً على رؤية الاتحاد بضرورة ألا يُستثنى من هذا الحوار أحد إلا من أبى بنفسه.
رؤية قانونية للتعامل مع الصدمات النفسية وملاحقة الجناة
كما بيّن رئيس اتحاد عام النوبة أنهم ناقشوا مع السيد الوزير حزمة من النقاط القانونية الجوهرية التي يجب مراعاتها والتعامل معها بشكل مباشر، لا سيما ما يتعلق بالحالة النفسية والمعنوية المعقدة التي يعيشها المواطن السوداني الذي تعرض لانتهاكات ممنهجة خلال فترة الحرب الحالية؛ مشيراً إلى أنهم طرحوا هذه القضايا على وزارة العدل بوصفها الجهة الدستورية الأولى المنوط بها إنفاذ القانون وحماية الحقوق. ودعا أبناء الشعب السوداني قاطبة إلى الوحدة والتلاحم ووضع مصلحة السودان العليا فوق كل اعتبار.
وفي ختام اللقاء، جدد وزير العدل د. عبدالله درف التزام الدولة الكامل بدعم ومساندة كافة الكيانات والمنظمات الوطنية العاملة في مجالات السلم المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي وتضميد الجراح. وأكد د. درف بشكل قاطع حرص الوزارة على تحقيق العدالة والقصاص القانوني لكافة الضحايا من أبناء جبال النوبة وجميع المواطنين السودانيين الذين طالتهم الانتهاكات الجسيمة من قبل مليشيا آل دقلو الإرهابية، وذلك عبر تفعيل آليات القضاء الوطني والدولي لضمان عدم إفلات أي من الجناة من العقاب العادل.
اقرأ أيضاً على موقعنا:





