د.عبدالسلام محمد خير يكتب | ويحدثونك عن(وسائل التواصل الروحي)

أو قل تعزيز(اليقين) والأمور عصيبة، بتواصل حميم(لتعظيم الشعائر وتزكية الأنفس)..هات من الآخر(الذكاء الإصطناعي يتصدر تسهيل إجراءات الحج هذا العام).. هل من وسائل تواصل لتجديد الروح لتنهض،بعد حرب؟..فى الأمر قضية، الحفاظ على الأرواح أصل الوجود،ومكمن الفطرة السليمة، حمدا لله.
وسائل التواصل تبدو مؤثرة على أجواء ما بعد الحرب،تصدح بما تراه مقارنة بالعام الماضي(ملامح التعافي،صلة الأرحام،إستعادة الروح،فرحة إمتزجت بمشاعر الوفاء للشهداء،تفاؤل بالقادم)-وهكذا..حشدت(روح اليقين) وذكرت بفضل الدعاء،العمل الصالح، وما حفلت به العشرة الأوائل من ذي الحجة..تَشكَّل خطاب عام تغلُب عليه مظاهر التجرد،الإيثار،والإحتفاء بقيم(أجمل أيام الدنيا)-كما ورد.. فيض من المبشرات تلاحقت لتتراءى ملامح لخطاب عام مفعم بالبشرى،قوامه القرآن الكريم والسنة المطهرة وحسن المعاملة إهتداء بالسيرة النبوية قولا وعملا،ودعاء.. رحم الله من رحلوا، وشفى المرضى، وحفظ البلاد.
كل عام وأنتم بخير،متعلقين بعرفات الله وبشرياتها، وله الحمد وعلى رسوله المبعوث رحمة للعالمين أتم الصلاة والسلام.. فى هذه الأجواء المستطابة تلوح رؤية لمجتمع متواصل(بالتي هي أحسن)..به تسلم البلاد من عواقب ما أدى لإحتراب كلف أرواحا- تقبلهم الله وعوض البلاد عنهم خيرا..إن (الروح) مكمن الفطرة والفكرة، جديرة بأن تصان عبر(تواصل)يسمو مسنودا بخصائص المجتمع،يتصدره(أب روحي)حادب(شخصية قيادية، رمزية، ملهمة،تؤثر بالحكمة لا بالسلطة،يطمئنك،يحفزك بكلمة)-هكذا وَرَد، ويُقصد به(عميد)المهنة..ما حظ وسائل التواصل من هذه(العَمَادة) الروحية،المُحفزة؟.
0..(أب روحي) لنظام إعلامي جديد:
نُظم الإعلام تتناسل، بعضها من بعض..أصلها مستطاب(الراديو)ذاك(الصديق الآمن)..ربما تنهض جهة مبادرة فتتبنى مشروعا لإعلام جديد منسوب للأصل(صديق وآمن)وبمرجعية نوازع الأوبة لله بعد حرب..(وسائل تواصل روحي)قوامها(أب روحي)حادب على المهنة..عالميا عرف(فريدرك تايلور)بأنه(الأب الروحي)للإدارة،وقد إرتبط بنظرية(العلاقات الإنسانية)..قل(أب روحي مهني)غيور..هم
في كل المؤسسات يتألقون حضورا أليفا..فى الإعلام عهدنا هذا الحضور في بروفسور على شمو، تلقاء إسهاماته وقد تعَدَّدت..تولى مناصب دستورية رفيعة وله مؤلفات جهيرة..جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا أقامت إحتفالا بدعوة من مؤسسها بروفسور مامون حميدة لتدشين كتابه(تجربتي مع الإذاعة)..ولبروفسور شمو رؤى حميمة في التعامل مع العاملين،وله أطروحات لتوطين نجاحات الإعلام،
منها(الرسالة المحمدية وصلتنا كاملة كما تَنَزَّلت عبر خمسة عشر قرنا، فكيف يكون الأمر إذا ما استَعَنا بهذا الإكتشاف البشرى الخطير للإنحياز لصف البلاغ المبين)؟..رؤية لتعزيز إعلام(خير أمة أخرجت للناس).
0.. روحانياتك في جوالك:
لا عليك، هم سياتونك بما تستطيب..التقنية تعهدت بأن تُقرب البعيد وتسهل لك الوصول لما تحب،فهذه مُهمتها( Make it easy )..على الجوال من العجائب ما يذكرك بفلم(دخول الإسلام).. فنانة شهيرة يوم تحجبت ظهرت للناس(أنيقة) وهتفت في وجه الكاميرات(أنا ماحدش قَالّلي)!.. بمجرد سماعها لكلام الشيخ الشعراوي عن الحجاب
سارعت وتحجَبت وتبسَّمت!..ما فعل الشيخ الشعراوي من(تواصل روحي)..(بخت الرضا) إبتكرت منهجا لتعليم الكبار:(كُل واحد يُعلم واحد)!..ظهرت منصات لأهل تجربة،يُحَبِّبون الناس في الدين المعاملة، زيادة الرزق، التسامح،الإستغفار،صلاة الليل،الصلاة على رسول الله،إقتداء،صلى الله عليه وسلم وبارك..من بواكير المَنصات(FRIDAY MORNING )للأستاذ محمد الشيخ مدني، الذى عُرف بإنه(أبو القوانين).
0..والآن..الإمام التقني على المنصة:
تتلاحق مظاهر اقتحام تكنولوجيا الإتصال للحياة العامة ..شهدنا الخطيب يستدعي مراجعه من الإنترنت أمام الجمهور..التكنولوجيا تَعِدُ بالخير متى إرتبطت بالأصول..(الحج) الذى إستعان هذا العام بالذكاء الإصطناعي هو(الساحة الكونية) التي إنطلقت منها وصايا الرسالة الخاتمة، صونا للقيم بالتقوى..الآن التقنية تنبرى لتزكية الأنفس عبر وسائل التواصل،الروحي-(تقوى وتقانة)معا.
0.. و(سجادة رقمية) لشباب الصوفية:
فضائية نوهت لجديد(شبكة للتواصل بين شباب الطرق الصوفية عالميا)..أطلقها شاب من أحفاد شيوخ الطرق الصوفية أجرى دراسة(في مدائح جِدِّهِ).. الهدف من الشبكة(نشر أفكار الأجداد بلغة الجيل، خارج نطاق السجادة،عبر رسائل تُحبِب الناس في الناس)..دعوة قوامها(تواصل روحي)عالمي من منطلق(التَعَلُم من التاريخ كيف نسمو بالسلام الاجتماعي،ونَتَكيف مع الخلافات حتى لا تتحول إلى عنف لفظي)..إنها (نزعة) تواصل روحي، به ينساب التسامح في القلوب والعقول-معا.
0..إذاعات وفضائيات..تواصل روحي بلا حدود:
هناك برامج أقرب للمزاج العام لكونها تسمو بالروح،كما هو شأن(المدائح النبوية)فى تلفزيون السودان..(ساعة صفاء)للأستاذ محمد حجاز مدثر، مثالا..تواترت من بعد،فشهدنا كيف تجلى حضورا الشيخ البرعي وحيرانه، إحتفاء بالسيرة النبوية الشريفة،شعرا وإقتداء..المشاركات تنَوَعت،من ريادة(أولاد حاج الماحي) إلى مبادرة مجموعة الشيخ عبدالله الحبر،و(الصحوة)وأترابها.. وكم من ثنائيات تطل عبر برامج دعوية تواترت، وأيام مفتوحة بمسابقات
وجوائز كبرى، أعانت عليها إدارات ومخرجون وفنيون ومنتجون بقسم البرامج الدعوية.. وعلى ذات هذا المنوال(التواصل الإعلامي الروحي)كم من فضائيات وإذاعات سودانية،دعوية خاصة..عربيا قناة(الرسالة)حازت على(الآيزو)،(إقرأ)تميزت بتناول مبتكر(متعة الإعلام الهادف)..المشهد الدعوي الروحي يُلِح على التوثيق، تَوخِّيا للأثر الباقي لهذا النوع من البرامج،ترسيخا لنهجه، ووفاء لمن رحلوا عليهم رحمة الله..إنها رسالة باقية، يلهمها(تواصل روحي)بلا حدود،بالغ الأثر،يٌبَشِر بالإضافة وتمام التوثيق بإذن الله وله الحمد،وعلى رسوله الصادق الأمين أتم الصلاة والتسليم.




