
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والعمل بولاية الخرطوم ذوالفقار علي محمد اهتمام حكومة الولاية بتدريب ورفع قدرات القيادات بالمؤسسات والمجتمع في مجالات التعافي النفسي والاجتماعي لفترة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن المجلس يسخر إمكانياته مع الشركاء لضمان استمرارية البرامج والورش التدريبية.
جاء ذلك خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للدورة التدريبية الخاصة بـ”قيادة وبناء التعافي النفسي والاجتماعي بعد الحرب”، التي نظمها المركز الإفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول بالشراكة مع معهد مبارك قسم الله للبحوث والتدريب بالخرطوم.
وأوضح ذوالفقار أن الدورة تأتي في إطار ما وصفها بـ”معركة ما بعد الحرب”، مبيناً أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على مسارين، الأول يتعلق بالتكيف مع واقع الحرب وآثارها عبر إعادة تشغيل المؤسسات وتهيئة المجتمعات للعودة الطوعية من مواقع النزوح، بينما يركز المسار الثاني على الريادة والتغيير المجتمعي لضمان استمرارية العمل بصورة أفضل.

وأشار إلى أهمية الدور الذي يقوم به المركز الإفريقي في تنفيذ برامج التدريب وسط القيادات بالمؤسسات والجامعات.
من جانبه، شدد مدير المركز الإفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول دكتور محمود زين العابدين على ضرورة تعزيز الصحة النفسية للسودانيين بعد الحرب، كاشفاً عن دراسة علمية أجرتها منظمات دولية أظهرت أن 70% من السودانيين يعانون من ضغوط نفسية شديدة.
وأوضح أن هذه المؤشرات دفعت المركز لتنظيم الدورة التدريبية كخطوة في إطار الإسعافات النفسية الأولية ودعم التعافي النفسي والاجتماعي، من خلال تدريب قيادات بالمؤسسات والمجتمع.
وأشار إلى أن المركز الإفريقي تمكن خلال فترة الحرب من تدريب أكثر من 6 آلاف دارس عبر 63 دورة تدريبية في ولايات ومستويات مختلفة، مبيناً أن المركز يضم 87 خبيراً في مجالات متعددة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور ممثل وزارة التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادية دكتورة أسماء تيه، ومدير معهد مبارك قسم الله للبحوث والتدريب دكتور جاد السيد رباح، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات والدارسين من قيادات المؤسسات المختلفة.
ومن المقرر أن تستمر الدورة لمدة ثلاثة أيام، وتناقش 11 محوراً تتناول قراءة الواقع بعد الحرب وآثارها النفسية والاجتماعية.






