بكتيريا الأمعاء تحوّل الخضروات لجزيئات تحسن الضغط والسكر

كشفت دراسة علمية حديثة أصدرها معهد كارولينسكا السويدي ونشُرت في دورية Cell، عن آلية بيولوجية فريدة تبيّن كيف أن بكتيريا الأمعاء تحوّل الخضروات والأغذية النباتية الغنية بالنترات والحديد غير الهيمي إلى جزيئات نشطة بيولوجياً، تُسهم بفعالية في خفض ضغط الدم، تحسين وظائف الأوعية الدموية، تنظيم مستويات السكر، وتقليل تراكم دهون الكبد.
وأوضحت نتائج البحث أن بكتيريا الأمعاء تحوّل الخضروات الورقية كالسبانخ والجرجير والشمندر، بالإضافة إلى البقوليات والحبوب، لإنتاج مركب كيميائي يُعرف بـ “معقدات الحديد ثنائية النتروزيل” (DNICs). وتنتقل هذه الجزيئات بعد الامتصاص المعوي لتركز في أعضاء رئيسية كالكبد والكليتين، مما يُغير المؤشرات الحيوية لصحة القلب والأيض بشكل إيجابي.
📌 اقرأ أيضاً عبر «العهد أونلاين»: أفضل الفواكه للحفاظ على صحة البروستاتا بعد سن الأربعين
كيف تساهم بكتيريا الأمعاء تحوّل الخضروات في تعزيز الصحة؟
وأشار الباحث الرئيسي بالدراسة، أستاذ فسيولوجيا القلب والكلى ماتياس كارلستروم، إلى أن التجارب على الفئران المفتقرة للميكروبات أثبتت غياب هذه المركبات تماماً، مما يؤكد أن الميكروبيوم عنصر أساسي في عملية التصنيع. ويشرح ذلك السر وراء ارتباط النظام الغذائي الغني بالنباتات بانخفاض الأمراض، حيث تعتمد الفائدة على التفاعلات الكيميائية داخل الميكروبيوم وتختلف من شخص لآخر.
وشدد الفريق الطبي على أن مرحلة الأبحاث المقبلة تركز على تطوير أدوات لقياس هذه الجزيئات لدى البشر والتأكد من كيفية إمكانية رفع مستوياتها بطرق آمنة ومفيدة، حيث تفتح هذه النتائج مساراً جديداً يُثبت أن فوائد الأغذية تتجاوز الفيتامينات والمعادن التقليدية.





