الأخبارالعالمية

بعد اعتراف بيلي إيليش بتدمير الأفلام الإباحية لحياتها.. هل ينجو أطفالنا من هذا العالم السام؟

بعد اعتراف بيلي إيليش بتدمير الأفلام الإباحية لحياتها.. هل ينجو أطفالنا من هذا العالم السام؟

الإفراط في مشاهدة المحتوى الإباحي يُسمّم العلاقات الشخصية، ويدمّر العلاقة الحميمة، ويهين النساء، ويضر باحترام الذات

صرحت المغنية الأميركية بيلي إيليش، بأنها أدمنت مشاهدة الأفلام الإباحية حينما كانت طفلة، وتحديدا في سن الـ11.

ووصفت إيليش -قبل أيام- المحتوى الإباحي بوصمة العار التي دمرت عقلها وأفسدت حياتها، وطالبت بالعمل على حماية الأطفال من التعرض للمحتوى الإباحي الذي أصبح متاحا عبر الإنترنت.

وتحدثت المغنية الحائزة على جائزة غرامي عن الكوابيس المتكررة التي عانت منها بعد مشاهدتها للمحتوى الإباحي المسيء وكيف أثرت عليها.

وفي السياق، نشرت صحيفة “التلغراف” البريطانية، تقريرا استعرضت من خلاله الكاتبة جوديث وودز أهمية توعية الأطفال مبكرًا بمخاطر المحتوى الإباحي على الإنترنت والعواقب الوخيمة التي قد ترافقهم طوال حياتهم.

وحثت مفوضة شؤون الأطفال البريطانية، راشيل دي سوزا، الآباء على الحديث مع أطفالهم عن المحتوى الإباحي على الإنترنت منذ بلوغهم سن الثامنة، ولا سيما قبل تسليم أول هاتف ذكي لهم.

وذكرت الكاتبة أنه ينبغي تجنب التعامل مع المحتوى الإباحي على أنه “موضوع محظور”، وأنه يجب على الآباء أن يشرحوا لأطفالهم بهدوء لماذا يمكن أن تكون مشاهدة ذلك المحتوى أمرا ضارا.

وأشارت الكاتبة أن صديقة لها أخبرتها بأنه عندما تحدثتْ عن الجنس مع أولادها المراهقين، بدوا متعاونين نوعا ما، لكن محاولة توعيتهم بمخاطر وسُميّة المنصات الإباحية باءت بالفشل.

الأطفال والشاشات: دعوة جديدة للتيقظيجب على الآباء الشرح لأطفالهم بهدوء لماذا يمكن أن تكون مشاهدة ذلك المحتوى أمرا ضارا (غيتي)

وتقرّ الكاتبة بأن الأقران والمؤثرين المشاهير يتفوقون على الآباء عندما يتعلق الأمر بالتوعية.

وذكرت الكاتبة أن المحتوى الإباحي المنتشر على الإنترنت حاليا مرعب وعنيف ويعكس كراهية النساء وإذلالهن، ومتاح للجميع بكبسة زر.

وقد يتحدث الوالدان مرارا وتكرارا عن هذا الموضوع مع أطفالهم ولكن معظم الأطفال يتعرفون على منصات المحتوى الإباحي عن طريق الصدفة. وبمجرد أن يدخلوا إليها، لن تكون هناك فرصة للعودة.

ونبّهت الكاتبة إلى أن الإفراط في مشاهدة المحتوى الإباحي يُسمّم العلاقات الشخصية، ويدمّر العلاقة الحميمة، ويهين النساء، ويضر باحترام الذات.

وقالت الكاتبة إنها لا تحاول التنازل عن مسؤولية الوالدين، لكنها ترى أن الأطفال لا يستمعون للوالدين عندما يتعلق الأمر بهذا الموضوع.

في المقابل، ترى أن المؤثرين مثل بيلي إيليش يستطيعون في الحقيقة المساعدة في إحداث فرق. ويمكن للمؤثرين على منصة “تيك توك” المساعدة في تغيير التصور السائد حول المحتوى الإباحي عن طريق السخرية منه.

الأطفال لا يستمعون للوالدين عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الإباحي (بيكسابي)

بينما ينظر البرلمان البريطاني، حاليًا في مشروع قانون الأمان عبر الإنترنت الذي يوصي بعدد من وسائل الحماية الجديدة، بما في ذلك شرط يفرض على مزودي المحتوى الإباحي منع الأطفال من الوصول إلى منصاتهم، بحيث يُطلب قبل الدخول بيانات للتحقق من العمر، إذ تعتبر بعض الدول أن المحتوى الإباحي أمر مشروع للبالغين، فوق سن 18 عاما، لذلك يقترح البعض إيجاد وسيلة للتحقق من سن المستخدم.

في حين ترى الكاتبة أن هذا الإجراء قد يكون غير مُجد، لذلك تقترح تفعيل خاصية التعرف على الأصابع والوجه لتحديد العمر.

وإذا لم نوقف موجة العدوان والاستغلال، سيعاني شبابنا من عواقب وخيمة.

ففي العالم السام للإباحية على الإنترنت لا توجد نهاية سعيدة.

المصدر : الصحافة البريطانية

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى