
أشرتم إلى وجود عناصر أوكرانية ضمن المشاركين في الحرب لماذا برأيكم لم تتناول الحكومة السودانية هذا الملف بنفس الوضوح الذي تحدثت به عن المقاتلين الكولومبيين؟
تؤكد منظمة “مشاد” أن دورها يتركز على رصد وتوثيق الوقائع كما ترد من الميدان، وإحالتها إلى الجهات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية المختصة، بهدف تعزيز الشفافية ودعم جهود المساءلة وحماية المدنيين.
وفي ما يتعلق بتناول بعض الملفات الإعلامية أو السياسية من قبل الجهات الرسمية، فإن المنظمة ترى أن ذلك يدخل ضمن اختصاص الحكومات وسياساتها في إدارة المعلومات والتعامل مع تطورات النزاع، وهو أمر لا تملك المنظمة التدخل فيه أو تفسير أسبابه.
وتشدد “مشاد” على أن مسؤوليتها الأساسية تبقى في توثيق الحقائق وفق منهجيات مهنية، وتقديمها للجهات المعنية، بما يسهم في دعم جهود إنصاف الضحايا، والضغط من أجل وقف الانتهاكات، وتعزيز المسار الإنساني والحقوقي بما يخدم الشعب السوداني
*في بيانكم الأخير كشفتم عن أدلة تربط شركات ورجال أعمال بهجمات على محطات الكهرباء ما مدى قوة هذه الأدلة؟ وهل يمكن أن تصل إلى مستوى الإدانة القضائية؟*
تؤكد منظمة “مشاد” أن ما ورد في بيانها الأخير بشأن وجود ارتباطات محتملة بين بعض الشركات ورجال الأعمال والهجمات التي استهدفت محطات الكهرباء يستند إلى معلومات ومعطيات تم جمعها من مصادر متعددة وموثوقة، ضمن إطار عملها في الرصد والتوثيق والتحليل.
وتتعامل المنظمة مع هذه المعطيات بدرجة عالية من الجدية، حيث يتم إخضاعها لعمليات تحقق ومراجعة داخلية وفق منهجيات مهنية تهدف إلى تعزيز الدقة وتقليل هامش الخطأ، قبل إحالتها إلى الجهات الحقوقية والقانونية المختصة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بمسار هذه الأدلة من الناحية القضائية، فإن المنظمة ترى أن قوة الملفات التوثيقية التي تمتلكها يمكن أن تشكل أساسًا مهمًا في أي إجراءات قانونية مستقبلية، إلا أن الفصل النهائي في مدى الإدانة يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة وحدها، وفقًا للإجراءات القانونية المعتمدة.
وتؤكد “مشاد” في هذا السياق أن هدفها الأساسي ليس إصدار الأحكام، وإنما دعم مسار العدالة من خلال تقديم أدلة موثقة تسهم في كشف الحقائق، وتعزيز المساءلة، وحماية حقوق الشعب السوداني، مع استمرار التزامها بالعمل من أجل إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة والسلام
*هل تعتقد أن هناك تضارب مصالح بين الاستثمار في الطاقة الشمسية وبعض الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للكهرباء؟ وما خطورة ذلك على الاقتصاد الوطني؟*
تؤكد منظمة “مشاد” أن تقييم مسألة وجود تضارب محتمل في المصالح بين الاستثمارات في قطاع الطاقة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وبين بعض الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للكهرباء، يظل أمرًا تحقيقيًا معقدًا يتطلب تدقيقًا معمقًا ومراجعة شاملة للأدلة والمعطيات المتاحة من مصادر متعددة.
وتشير المنظمة إلى أن أي اضطراب أو استهداف للبنية التحتية الحيوية في قطاع الكهرباء ينعكس بشكل مباشر وخطير على الاقتصاد الوطني، حيث يؤدي إلى تفاقم الأزمة المعيشية، وزيادة معدلات التضخم، وتعطيل الخدمات الأساسية، مما يضاعف من معاناة المواطنين ويؤثر على الاستقرار العام.
وفي هذا السياق، تؤكد “مشاد” أنها تواصل عملها في رصد وتوثيق جميع المعطيات ذات الصلة، ضمن إطار مهني يهدف إلى كشف الحقائق وتعزيز الشفافية، مع الإحجام عن إصدار استنتاجات نهائية قبل اكتمال عمليات التحقق والتحليل.
كما تشدد المنظمة على أن أي ملفات ذات طبيعة اقتصادية أو استثمارية مرتبطة بالنزاع ينبغي التعامل معها عبر تحقيقات مستقلة وشفافة، تضمن الوصول إلى النتائج الدقيقة وتجنب التوظيف السياسي أو الإعلامي للمعلومات، بما يخدم في النهاية حماية الاقتصاد الوطني ومصالح الشعب السوداني
*إعلانكم إحالة الملف إلى الجهات الدولية خطوة كبيرة ما هي الجهات التي خاطبتموها تحديدا؟*
توضح منظمة “مشاد” أن خطوة إحالة الملفات ذات الصلة إلى الجهات القضائية الدولية تأتي في إطار نهجها القائم على تعزيز المساءلة الدولية ودعم مسارات العدالة، وضمان عدم الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالانتهاكات الموثقة.
وفي هذا السياق، قامت المنظمة بمخاطبة مجموعة من المؤسسات والهيئات الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الآليات الأممية والجهات القضائية والحقوقية المختصة، وذلك
بهدف عرض ما تم توثيقه من معطيات وأدلة، وطلب فتح مسارات تحقيق ومساءلة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وتؤكد “مشاد” أن هذا التحرك لا يقتصر على المسار القضائي فقط، بل يندرج أيضًا ضمن جهود أوسع للمناصرة الدولية، الرامية إلى حشد الدعم الإنساني والسياسي، والعمل على إنصاف الضحايا، وضمان تعويض المتضررين، وتعزيز حماية المدنيين في ظل ما يشهده السودان من انتهاكات جسيمة.
كما تشدد المنظمة على أن تعاملها مع هذه الملفات يتم وفق منهجية مهنية تعتمد على التحقق والتوثيق الدقيق، بما يضمن مصداقية المعلومات المقدمة، ويعزز فرص قبولها والتعامل معها من قبل الجهات الدولية المختصة
*ولماذا خارجيا وليس الأجهزة العدلية في السودان؟*
توضح منظمة “مشاد” أن توجهها نحو المسارات الإقليمية والدولية في ما يتعلق بملفات الانتهاكات الموثقة لا يُفهم على أنه تجاوز للأجهزة العدلية الوطنية، وإنما يأتي انطلاقًا من تقييم واقعي للسياق العام الذي تعمل فيه المؤسسات العدلية داخل السودان في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وتشير المنظمة إلى أن عمل الأجهزة القضائية الوطنية يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بسير العدالة، وتعقيدات النزاع القائم، وهو ما قد يؤثر على سرعة وفعالية البت في بعض القضايا ذات الطابع الجسيم، الأمر الذي دفع المنظمة إلى اعتماد نهج تكاملي يهدف إلى ضمان عدم ضياع حقوق الضحايا أو تعطّل مسارات المساءلة.
وفي هذا الإطار، اعتمدت “مشاد” على مخاطبة الجهات الإقليمية والدولية المختصة، باعتبارها آليات داعمة ومكمّلة لمنظومة العدالة، بهدف تعزيز فرص التحقيق والمساءلة، وضمان إيصال الحقائق إلى مستويات أوسع من الاهتمام الدولي.
وتؤكد المنظمة أن هذا التوجه لا يلغي أهمية القضاء الوطني، بل يعكس حرصها على تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنصاف للضحايا، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان معالجة فعّالة ومستقلة للانتهاكات الموثقة، بما يخدم في النهاية مصلحة الشعب السوداني
*وما توقعاتكم لمسار هذه القضية دوليا؟*
تؤكد منظمة “مشاد” أن حيادها واستقلالها يُستندان إلى منظومة من المبادئ المهنية والأخلاقية التي تحكم عملها الإنساني والحقوقي، وفي مقدمتها الالتزام بعدم الانحياز لأي طرف من أطراف النزاع، والتركيز الحصري على حماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتعتبر المنظمة أن الضمان الأساسي لحياديتها يتمثل في النزاهة الشخصية والمهنية لأعضاء شبكتها، وحرصهم على العمل الإنساني الخالص بعيدًا عن أي انتماءات سياسية أو عسكرية، إضافة إلى الالتزام الصارم بمدونة سلوك داخلية تُنظم عملية جمع المعلومات ومعالجتها ونشرها.
أما فيما يتعلق بآليات التحقق، فتعتمد “مشاد” على منهجية متعددة المستويات تشمل تقاطع المصادر، والتحقق الميداني كلما أمكن، ومراجعة الشهادات والبيانات من أكثر من جهة مستقلة، إضافة إلى تحليل الأدلة الرقمية والوثائق المتاحة، بما يضمن رفع مستوى الدقة وتقليل احتمالات الخطأ أو التلاعب.
وتشدد المنظمة على أن هذا النهج التوثيقي الصارم يهدف إلى تعزيز مصداقية تقاريرها، وتمكينها من أداء دورها في نقل الصورة الحقيقية للأوضاع على الأرض، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين وتحقيق العدالة والسلام في السودان .
*كيف تضمن منظمة “مشاد” حياديتها واستقلالها في ظل بيئة سياسية وعسكرية معقدة وما هي آليات التحقق التي تعتمدون عليها في تقاريركم؟*
تؤكد منظمة “مشاد” أن حيادها واستقلالها يُستندان إلى منظومة من المبادئ المهنية والأخلاقية التي تحكم عملها الإنساني والحقوقي، وفي مقدمتها الالتزام بعدم الانحياز لأي طرف من أطراف النزاع، والتركيز الحصري على حماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتعتبر المنظمة أن الضمان الأساسي لحياديتها يتمثل في النزاهة الشخصية والمهنية لأعضاء شبكتها، وحرصهم على العمل الإنساني الخالص بعيدًا عن أي انتماءات سياسية أو عسكرية، إضافة إلى الالتزام الصارم بمدونة سلوك داخلية تُنظم عملية جمع المعلومات ومعالجتها ونشرها.
أما فيما يتعلق بآليات التحقق، فتعتمد “مشاد” على منهجية متعددة المستويات تشمل تقاطع المصادر، والتحقق الميداني كلما أمكن، ومراجعة الشهادات والبيانات من أكثر من جهة مستقلة، إضافة إلى تحليل الأدلة الرقمية والوثائق المتاحة، بما يضمن رفع مستوى الدقة وتقليل احتمالات الخطأ أو التلاعب.
وتشدد المنظمة على أن هذا النهج التوثيقي الصارم يهدف إلى تعزيز مصداقية تقاريرها، وتمكينها من أداء دورها في نقل الصورة الحقيقية للأوضاع على الأرض، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين وتحقيق العدالة والسلام في السودان .
*رسالتكم لمليشيا الدعم السريع؟*
ندعوكم إلى الوقف الفوري لكافة الانتهاكات التي تسهم في تعميق المأساة الإنسانية، والإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين، والعودة إلى صوت الحكمة والعقل. إن مسؤوليتكم الوطنية والأخلاقية تقتضي الاستجابة لمطالب الشعب السوداني وإرادة المجتمع الدولي الداعية إلى السلام، والعمل الجاد على إنهاء حالة الحرب والفوضى التي تُلحق الضرر بالمواطنين والوطن على حدٍ سواء.
*وما رسالتكم للحكومة وللمجتمع الدولي بشأن حماية البنية التحتية المدنية وضمان عدم الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم؟*
تؤكد منظمة “مشاد” أن رسالتها إلى الحكومة السودانية وإلى المجتمع الدولي تتمحور حول ضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والبنية التحتية المدنية، باعتبارها شريان الحياة الأساسي للمجتمعات، وضمان عدم استهدافها تحت أي ظرف، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
كما تشدد المنظمة على أهمية تفعيل آليات المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وعدم التسامح مع مرتكبي هذه الانتهاكات تحت أي مبرر، والعمل الجاد على إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب، باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار دوائر العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وتدعو “مشاد” جميع الأطراف الوطنية والدولية إلى الانحياز لقضية الشعب السوداني، ودعم تطلعاته المشروعة في تحقيق السلام العادل، وإنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية وشفافة، خاصة المؤسسات الأمنية والخدمية.
وتؤكد المنظمة أن جوهر هذه الرسالة يتمثل في دعم مسار التحول نحو دولة مدنية ديمقراطية عادلة، تقوم على مبادئ المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات، ويؤسس لسلام مستدام وعدالة شاملة تحفظ كرامة وحقوق جميع السودانيين





