
* في يوم عيدها العالمي..*
▪️ *الصحافة السودانية تحت مقصلة المليشيا المجرمة*
▪️ *بيان إدانة وتذكير من اتحاد الصحفيين السودانيين*
▪️ بينما يحتفي العالم بقيم الحرية والتعبير، يقف الصحفيون السودانيون اليوم أمام مشهد مأساوي هو الأقسى في تاريخ الصحافة السودانية التي بدأت تزهر منذ العام 1903، ولم تكف مطابعها عن الدوران لأكثر من 120 سنة متصلة، إلا مع اندلاع الحرب الغادرة التي شنتها مليشيا الدعم السريع المتمردة في الخامس عشر من أبريل 2023.
▪️ لم تكن الصحافة مجرد ضحية جانبية، بل كانت هدفاً استراتيجياً وممنهجاً ضمن خطة المليشيا المجرمة لإخفاء جرائمها وعزل السودان عن أعين العالم.

▪️ يتجاوز ما تعرض له قطاع الإعلام في السودان على يد التتار الجدد، حدود الانتهاكات العارضة، ليصل إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، ونلخصها في النقاط التالية:
▪️ *الاغتيال والتصفيات الجسدية:*
استشهاد 26 صحفياً وصحفية برصاص الغدر المباشر أو نتيجة القصف العشوائي الممنهج على المناطق السكنية.
▪️ *الاعتقال والإخفاء القسري:*
تعرض مئات الصحفيين والصحفيات للاعتقال التعسفي، ولا يزال نحو 20 صحفياً يقبعون في سجون المليشيا السرية في الجنينة ونيالا والفاشر، يواجهون مصيراً مجهولاً.
▪️ *التشريد القسري:*
تشريد آلاف الإعلاميين السودانيين قسرياً بعد استهداف منازلهم وتحويل بيئة العمل إلى ساحة حرب.
▪️ *تدمير مؤسسات الدولة الإعلامية:*
في جريمة مكتملة الأركان ضد الذاكرة الوطنية، مارست المليشيا تدميراً شاملاً لوكالة السودان للأنباء، والهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون، وهيئة البث.
شمل التدمير، حرق أنظمة الأرشيف الرقمي التي تحفظ تاريخ الأمة، ونهب عربات النقل الخارجي والمعدات التقنية التي تقدر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار، ما أدى لتشريد أكثر من 2500 من العاملين والفنيين، في محاولة بربرية لإسكات صوت السودان وطمس ذاكرته.

▪️ *استهداف المنصات الإقليمية والدولية:*
لم تكتفِ المليشيا المجرمة بضرب الإعلام المحلي، بل شنت هجمة بربرية طالت مكاتب القنوات الدولية ومراسليها. شملت سرقة أجهزة البث الفضائي (SNG)، ونهب أجهزة المونتاج والكاميرات، واحتلال مقار القنوات وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ما أجبر المؤسسات الدولية على سحب طواقمها، في استهداف مباشر لحق الرأي العام العالمي في الوصول إلى المعلومة.
▪️ *تصفية المؤسسات الخاصة:*
سرقة وحرق وتدمير جميع دور الصحف والمطابع والإذاعات والقنوات التلفزيونية ووكالات الإعلام الخاصة والعامة في العاصمة والولايات التي وصلت إليها يد المليشيا.
▪️ *صمود في وجه الإرهاب:*
أثبتت إرادة الصحفي السوداني أنها أقوى من رصاص المليشيا المجرمة. فبالرغم من دمار المقار وشح الإمكانات والمخاطر المحدقة، يواصل فرسان الكلمة أداء رسالتهم عبر المنصات البديلة، موثقين للانتهاكات، ومنتصرين للحقيقة.
▪️ *مطالباتنا للمجتمع الدولي:*
نحن في الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، وفي هذا اليوم الأغر، نضع المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة أمام مسؤولياتها التاريخية، ونطالب بالآتي:
▪️ *الإدانة الصريحة:*
تصنيف جرائم مليشيا الدعم السريع ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية كجرائم حرب لمخالفتها اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها المنظمة لإنقاذ القانون الدولي الإنساني.

▪️ *الضغط للإفراج الفوري:*
التحرك الجاد لضمان إطلاق سراح جميع الزملاء المعتقلين في سجون المليشيا دون قيد أو شرط، وعلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التصدي للمهمة باعتبارها حارسة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
▪️ *المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب:*
ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات لتقديمهم للعدالة الدولية.
▪️ *حماية الكوادر الإعلامية:*
توفير الحماية وضمان سلامة الصحفيين السودانيين الذين يواجهون آلة القتل والتهجير.
▪️ *الرحمة والمجد والخلود لشهداء الحقيقة، والحرية للمختطفين، مع كامل التضامن لأسرهم وذويهم. والنصر للسودان.*
الاتحاد العام للصحفيين السودانيين
صدر في الخرطوم 3 مايو 2026





