
دعا المبعوث الفرنسي الخاص الجديد للسودان والقرن الأفريقي، جان ماري صافا، إلى توحيد جهود المجتمع الدولي لدعم مسار موحد للحوار السوداني السوداني، مؤكداً أن استعادة الثقة بين السودانيين تمثل المدخل الأساسي لإنهاء الحرب وبناء دولة تتسع لجميع مواطنيها.
وقال صافا، عقب لقائه أعضاء لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني بالخرطوم، اليوم الأربعاء، إن «الحوار يجب أن يكون أقوى من السلاح»، محذراً من أن استمرار الحرب يقود إلى مأزق للجميع، ومشدداً على تمسك فرنسا بوحدة السودان ودعمها الجهود الرامية إلى استعادة السلام وإحياء الأمل في مستقبل البلاد.
وأوضح أن المباحثات مع اللجنة تناولت قضايا بناء الثقة وتهيئة المناخ للحوار، إلى جانب دور المرأة ومختلف المكونات السودانية في تقريب وجهات النظر، لافتاً إلى أن إنهاء الحرب يتطلب تجاوز التباينات السياسية والاتفاق على مبادئ واضحة تضمن قبول الآخر ومشاركة الجميع.
وأشار المبعوث الفرنسي إلى أن انعدام الثقة يمثل تحدياً رئيسياً أمام إطلاق عملية حوار شاملة، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذه المخاوف بصورة تدريجية، والعمل على استعادة الثقة عبر التواصل المستمر والانفتاح على مختلف الآراء.
وشدد صافا على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحدث بصوت واحد وتنسيق جهوده لدعم إطار موحد للحوار، بدلاً من تعدد المسارات، مشيراً إلى أن مسؤولية تجاوز الأزمة لا تقع على السودانيين وحدهم، بل تتطلب أيضاً من الأطراف الدولية مراجعة أدوارها وتصحيح الأخطاء السابقة.
ودعا إلى استخلاص الدروس من عقود الحروب التي شهدها السودان، ووضع أسس تحول دون تكرارها، مؤكداً أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون الاعتراف بالتعدد وقبول الآراء المختلفة، وأن جمع السودانيين في عملية شاملة يمثل الطريق نحو استعادة الدولة وخدمة المصالح العليا للشعب الذي عانى طويلاً من الحروب.
وأعلن صافا عزمه مواصلة زيارة السودان، مؤكداً أن زيارته الحالية لن تكون الأخيرة، وأن بلاده حريصة على الإسهام في الجهود الرامية إلى استعادة الثقة وإحياء الأمل وتحقيق السلام،




