مقالات

“الطاقات المتجددة.. طريق الدولة نحو المستقبل الأخضر”

حسن السر يكتب | حد القول

تتجه الدولة بخطوات متسارعة نحو التوسع في استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية وضمان أمن الطاقة للأجيال القادمة. ويأتي هذا التوجه عبر دعم مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من خلال إجازة القوانين الخاصة بها وإعفاء مدخلاتها من الرسوم، مما يفتح المجال أمام استثمارات واسعة في هذا القطاع الحيوي.

لقد بدأت بعض المشاريع الزراعية بالفعل في الاعتماد على محطات الطاقة الشمسية لتلبية احتياجاتها من الكهرباء، وهو ما يعكس التحول العملي نحو مصادر نظيفة وفعّالة للطاقة، بعيداً عن الاعتماد الكلي على التوليد المائي والحراري. هذا التوجه لا يقتصر على الزراعة فحسب، بل يشمل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تحديات الطاقة التقليدية.

كما تعمل الدولة على تطوير البنية التحتية للكهرباء عبر تحديث الشبكة القومية وإعادة تأهيل المحطات القائمة، إلى جانب توفير المعدات والكوادر اللازمة لضمان استمرارية الإنتاج وتحسين الكفاءة. وتأتي هذه الجهود ضمن خطة قصيرة المدى تمتد حتى عام 2030، تهدف إلى بناء قطاع كهرباء متكامل قادر على مواكبة النمو الاقتصادي والاجتماعي.

الحرب الدائرة الآن هي حرب طاقة بامتياز، وربما أدّت إلى تلوث قاتل في البحار والمحيطات، مما يترك آثاراً بيئية مدمّرة. السودان يمتلك الطاقة النظيفة وموادها الخام، إضافة إلى ما يملكه من طاقات متجددة (شمسية، رياح، وطاقة باطن الأرض)، فضلاً عن الوقود الأخضر مثل الإيثانول.

آخر القول
إن الاستثمار في الطاقات المتجددة لا يمثل مجرد خيار تقني، بل هو رهان استراتيجي على مستقبل أكثر استدامة، يوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة. ومع هذا التوجه، تضع الدولة نفسها في موقع متقدم ضمن مسار التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، لتصبح الطاقات الجديدة حجر الأساس في بناء اقتصاد قوي ومجتمع ينعم ببيئة صحية وآمنة.

كسرة
بنعشق شمسها الحراقة
بتلهب في القلوب دفّاقة
نحن شعارنا حب وصداقة
للناس الصفات أخلاقة

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى