الأخبارالسودانحوارات

كامل إدريس يجدد مبادرة السلام ويرحب بوساطة تركية

الخرطوم | العهد أونلاين

 

جدّد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس طرح مبادرة السلام السودانية التي سبق أن رفعتها الحكومة إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكداً انفتاح الخرطوم على المسار التفاوضي، وترحيبها بأي دور أو وساطة تركية لدعم جهود إنهاء الحرب.

وقال إدريس، في مقابلة حصرية مع برنامج «على موعد» على شاشة TRT عربي، إن الحكومة «تضع المبادرة مرة أخرى على طاولة المباحثات والمفاوضات»، معتبراً أن الكرة أصبحت في ملعب الأسرة الإقليمية والدولية الراغبة في تحقيق السلام بالسودان.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحرب أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية والإنتاج والخدمات، فضلاً عن تهجير المواطنين من منازلهم ومدنهم وقراهم، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام.

وأوضح أن المسارين العسكري والتفاوضي يسيران، من وجهة نظر الحكومة، في اتجاه واحد، مشيراً إلى أن الجيش يمسك بزمام المبادرة عسكرياً، فيما تظل الحكومة «منفتحة تماماً» على التفاوض.

ودعا إدريس المجتمعين الإقليمي والدولي إلى وضع مبادرة السلام السودانية على طاولة النقاش والتفاوض، باعتبارها مبادرة «نبعت من داخل المكتوين بنيران الحرب»، مؤكداً أن السودان يريد السلام، وأنه كلما تحقق السلام مبكراً كان ذلك أفضل للدولة والشعب.

انفتاح على تعديل المبادرة

وأكد إدريس استعداد الحكومة لمناقشة أي تعديلات على مبادرة السلام، شريطة الحفاظ على مكوناتها الأساسية، وعلى رأسها سيادة السودان، التي وصفها بأنها «خط أحمر».

وقال إن المبادرة تتضمن وقف الدعم المقدم إلى القوات التي تقاتل الدولة والانسحاب من المواقع والمدن التي تسيطر عليها، مضيفاً أن الحكومة ترى ضرورة التعامل مع المقاتلين وفق ترتيبات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR).

ترحيب بوساطة تركية

وأشاد رئيس الوزراء بالعلاقات السودانية التركية، واصفاً تركيا بالدولة الصديقة، ومشيراً إلى وجود اتفاقات وشراكات بين البلدين في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والثروة الحيوانية والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات.

وأكد أن الخرطوم «ترحب ترحيباً كبيراً وحاراً» بأي دور أو وساطة تركية لدعم مفاوضات السلام في السودان، كاشفاً عن إجراء محادثات بين أنقرة والخرطوم، دون التوصل حتى الآن إلى ورقة عملية بشأن السلام.

إدريس: لا نقبل الابتزاز

وفي تعليقه على رفض الإدارة الأمريكية منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال إدريس إن السودان يرفض ما وصفه بـ«سياسات الابتزاز» الدولية.

وأكد انفتاح الخرطوم على أي محادثات تفضي إلى سلام شامل وعادل ومستدام، مشدداً على أن أي مبادرة إقليمية أو دولية يجب أن تُعرض على مجلس الأمن والدفاع السوداني، باعتباره الجهة صاحبة القرار النهائي بشأن الحرب والسلام.

كما نفى وجود خلافات أو توترات بين الخرطوم وواشنطن، مؤكداً أن السودان لديه علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة، لكنه رفض مساواة القوات المسلحة السودانية بما وصفه بـ«الدعم السريع»، معتبراً أن التعامل مع الطرفين باعتبارهما متساويين أمر غير مقبول بالنسبة للحكومة السودانية.

ترتيبات للحوار السوداني-السوداني

وكشف إدريس عن استمرار الترتيبات لانطلاق الحوار السوداني-السوداني، موضحاً أن الجهود لا تقتصر على إعادة الإعمار المادي، وإنما تشمل أيضاً إعادة الإعمار الاجتماعي والمجتمعي ومعالجة آثار الحرب.

وفي السياق ذاته، نفى رئيس الوزراء الأنباء المتداولة بشأن قرب إجراء تعديل وزاري واسع في حكومة الأمل، واعتبرها «إشاعات في  وسائط التواصل  الاجتماعي»، مؤكداً أن الحكومة تجري مراجعات مستمرة لتحسين الأداء، وأن أي تعديل وزاري سيتم وفق الحاجة.

 

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى