
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من الهند أن الاستهلاك المفرط للسمن الحيواني وزيت جوز الهند قد يسبب مخاطر بالغة على صحة الكبد، تمثلت في تراكم الدهون في الكبد، والتهابات حادة، فضلاً عن اضطراب واضح في استقلاب الغلوكوز.
وأجريت التجارب المختبرية على 40 فأراً مخبرياً قُسّمت إلى خمس مجموعات، وعلى مدار ستة أشهر كاملة، قُدّم للحيوانات إما نظام غذائي عادي أو نظام غذائي غني بالدهون ومُدعّم بزيت الفول السوداني، أو زيت النخيل، أو زيت جوز الهند، أو السمن. وحرص الباحثون على أن تكون السعرات الحرارية في جميع الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون متساوية تماماً، لمراقبة تأثيرات هذه الزيوت والدهون بدقة على صحة الفئران وعمل أكبادها.
نتائج صادمة حول تأثير السمن وزيت جوز الهند
وتبيّن من خلال النتائج أن أشدّ الاضطرابات وضوحاً وخطورة حدثت لدى الفئران التي تلقّت السمن الحيواني، إذ لوحظ لديهم تراكم متزايد للدهون في الكبد وتجويف البطن، وارتفاع ملحوظ في مستوى الدهون الثلاثية في الدم، إلى جانب حدوث التهابات وانخفاض كبير في حساسية الإنسولين، مما يؤثر سلباً على صحة الكبد واستقلاب السكر.
كما ساهم زيت جوز الهند بدورها في زيادة تراكم الدهون في الكبد، والتهابات الأنسجة، وظهور مقاومة الإنسولين، وحدثت هذه التغيرات الخطيرة حتى دون زيادة ملحوظة في دهون البطن. أما مجموعة الفئران التي حصلت على زيت النخيل، فكانت تغيرات الكبد لديها أقل وضوحاً بشكل ملحوظ، بينما أظهر زيت الفول السوداني نتائج أكثر إيجابية وسلامة مقارنة بالسمن وزيت جوز الهند.
تركيب الدهون وخصوصية التطبيق البشري
وفي هذا السياق، يرى الباحثون أن التأثيرات الصحية للدهون لا تعتمد فقط على كميتها، بل تتأثر بشكل أساسي بتركيبها الكيميائي. مشيرين في الوقت ذاته إلى أن النتائج التي حصلوا عليها بُنيت على تجارب أُجريت على فئران مخبرية حصلت على أنظمة غذائية غنية جداً بالدهون، لذا لا يمكن تطبيقها بشكل مباشر وبصورة مطلقة على النظام الغذائي البشري دون مراعاة التوازن الغذائي.





