مقالات

وداعاً عمدة الصبابي

عبد المنعم شجرابي

أول الواصلين وآخر المغادرين لدار صحيفة المشاهد وما بين وصوله ومغادرته حركة لا تتوقف ( واستراحات ) متقطعة باستقبال ضيف ووداعه

ليلة نصفه أو ( انقص منه قليلاً ) بالمطبعة يتابع ويراقب ويقرر وينفذ ولا تتحرك سيارته عائدة إلا بعد أن تتحرك سيارات التوزيع القاصدة وكلاء توزيع الصحف بالعاصمة أو مدن الولايات
ركيزة ( وحجر زاوية ) لمنتدى المشاهد الثقافي يفكر ويقدر .. ويرتب وينظم .. ويستقبل ويستضيف .. ويغادر بعد إطفاء الأنوار
مناخات صحيفة المشاهد ( وطقسها الربيعي ) تمثل في مديرها الإداري أسامة مصطفى حسن بشخصه وشخصيته .. بصوته .. وابتساماته وضحكاته .. وملطفاته ( وزعله ) الشديد اللين ( عند اللزوم )
أسامة ( كبير البيت ) تفاصيل يومه مع اخوته ببريطانيا وهولندا وتفاصيل يومهم معه يعيش ويعيشون اللحظة باللحظة وكأن العالم صار ( قرية ) لهم أو ( لأجلهم ) أو ( بسببهم )

أسامة حبيب الكل كان ( ود أمو ) عندها يرحمها الله ( طفل مدلع ) وكيف لا وهو ( يخت ويشيل ) ويلاطف ( ويخفض لها جناح الذل من الرحمة ) وفمه فوق رأسها يردد ( ربي ارحمها كما ربياني صغيراً )
أسامة مصطفى ابن الصبابي كان ( ود الحلة ) كان ( راس القيادة ) المتصدر اجتماعياً الأفراح والأتراح ( ولد ) كل البيوت ( المحبوب صاح )
أسامة فرفور الرياضي وكما أعرفه وتعرفونه ( ناشطاً ) بالهلال وسيداً من الأسياد ( وقيادياً ) بالصبابي ( وعمدة ) على أندية بحري بكل درجاتها ونائباً لرئيس اتحاد الخرطوم ( وخبيراً ) لا يشق له غبار
أسامة مصطفى أخ لي لم تلده أمي أسامة ( فقدي الشخصي ) والكبير أعزي فيه زوجته المكلومة وأبناءه البررة واخوانه وأخواته الحزانى أعزي فيه الرياضة والثقافة والمجتمع أعزي فيه الوطن
رحم الله ( سمسم ) بعدد الحصى والنجم والتراب رحمه الغفور الرحيم بعدد كل كلمة نطقها وخطوة مشاها
( إنا لله وإنا إليه راجعون )

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى