مقالات

المستشار امجد فريد نموذج للصمود ..!!

وهج الكلم| د حسن التجاني

تجربة المستشارين لم تكن تجربة ناجحة علي عهد حكومة الامل …فكثيرهم غادر قبل ان يستشاروا في اي امر…مع اننا نثق تماما في مقدراتهم وامكانياتهم وكانوا اصحاب صفات وطنية عالية منهم علي وجه الخصوص الاستاذ محمد عبد القادر رئيس تحرير ومؤسس صحيفة الكرامة الشهيرة التي تعد الصحيفة الاقوي طيلة فترة الحرب وكانت خير معين للجيش في معركته ومازالت ترابط حتي اليوم وقد انتقل من رئيس تحرير الي مدير عام مع اني كنت له من الناصحين بألا يترك رئاسة تحريرها لاني كنت اعلم ان الاستاذ محمد لن يعمر طويلا في المستشارية كان احساس وبس غير مرتبط باي صورة من صور التحليل اخفاقا كان او شطارة او قوة او اختلاف رأي وبالفعل غادر الاستاذ محمد وهو فقد حقيقي لانه كان يمكن ان يكون خير سند للسيد رئيس.مجلس الوزراء وخير معين في علاقته بالاعلام وبالشعب والداخل والخارج.

اما الاستاذ المستشار محمد خير فقد ظل يقدم استشاراته من خارج الحدود وحتي اليوم ما لاقي ليها تفسير ان تكون مستشارا وانت غير موجود بالبلد التي يجب ان تستشار في امر من امورها وانت لصيق باهلها اصحاب الوجعة حتي تصبح استشارتك ناجعة ونافذة والا ينطبق عليك القول السائد وسط الناس المستشار الذي لا يستشار…مع تقديري بالطبع للاستاذ محمد خير فالرجل اعلامي مخضرم…لكن المستشار الحقيقي ينبغي ان يبقي لجانب الشخص الذي تقدم له الاستشارة الفورية.

ايضا لا اكذب عليكم عندما رشحت في الاسافير اخبار بتعيين الاستاذ حسن اسماعيل مستشارا للسيد رئيس مجلس السيادة سعادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان قلت يومها خير من اختار القوي الامين …لكن فجأة تبدل الامر وصمت الناس والاعلام عن مصداقية الخبر رغم ان الاستاذ حسن استقبل خير استقبال فالرجل يستحق ولكن اسماعيل لم يصمت او يغضب او يحرد بل ظل حتي اللحظة مساندا للجيش بفهم المستشار بل زاد العيار.حبتين…لان حسن اسماعيل زول صادق وخطير وكلمته موزونة.

المستشار الذي نال كل احترامي وتقديري هو الاستاذ امجد فريد مستشار البرهان الذي صمد ولبد وافلح وفلح واستشير …خاصة ان امجد له تاريخ وسط القحاتة الذين عرف حقيقتهم واصلهم وفصلهم…وانطلق من زاوية ونظرية (ابو القدح بعرف يعضي اخوه من وين)…كما الشأن تماما عند الاستاذ حسن اسماعيل.

تعجبني غيرة الاستاذ امجد فريد الوطنية وحبه لوطنه السودان ولذا تحمل في سبيل ذلك كثير من المتاعب والاتهامات ولكنه صمد وثبت وازداد قوة يوما بعد يوم فاصبح معندنا سودانيا اصيلا تهابه كل الجماعات التي باعت السودان بابخس ثمن….وامجد الان نحسب انه اصبح ليس مستشارا فحسب بل سياسي ضليع محنك يعرف متي ينطق مدافعا ليس عن شخص الرئيس البرهان ولكن مدافعا عن وطن عزيز وشعب ابي صاحب سيادة وريادة يعرفه العالم كل العالم ويعمل له الف حساب…واين ذهب المستشار حمل السودان في حدقات عيونه وشاهدنا له فيديوهات تؤكد ثباته وصدقه في الذي هو ذاهب فيه…

حقيقة نحن نحتاج لامثال مستشارين علي وزن وقامات امجد واسماعيل وعبد القادر وخير كلهم وجميعهم لديهم غيرة علي.وطنهم وهذا هو المطلوب …هؤلاء بالفعل يجب ان يكونوا في هذه المناصب مع احترامي وتقديري لجهات القرار ….لان الوطن يحتاج لكل من يقدم فكرا جديدا وفهما مفيدا وخطة لا تخيب بل يكون محتواها محتوي (دولي) ومحلي ومفيد ومواكب لكل الاحداث .

سطر فوق العادة :

امس انطلقت مسيرات عدائية مستهدفة مجتمعات مدنية اطلقتها مليشيا الدعم السريع الارهابية راح ضحيتها ابرياء واطفال صغار وكبار وهم ليسوا في مناطق عمليات او عسكرية انما مجتمعات مدنية مسالمة …ارعبت هذه المسيرات هذه المجتمعات الامنة وادخلت الرعب في.قلوب الاطفال ولكنها لن تكون باذن الله سببا للتخلي عن الديار والوطن محققة للمليشيا اهدافها الصدئة اللعينة بان الخرطوم ليست بالامنة المستقرة …ولكن صمود وثبات الشعب الصابر لن يفرط مرة اخري في وطنه السودان الذي دافع عنه بكل غال ونفيس …انبري امس الاستاذ المستشار امجد فريد نافيا شائعة اغلاق مطار الخرطوم امام الملاحة الجوية اولا وقال ان تقرير فريق الخبراء يتضمن فصلا بشأن الدعم الاماراتي لمليشيا الدعم السريع مشيرا الي استمرار الضغوط الاماراتية لمنع نشره ومذكرا بتقرير سابق للجنة الخبراء خلص الي ان الادلة المتعلقة بالدعم والتسليح الاماراتي تتمتع بدرجة من الموثوقية …هذا حديث الاستاذ المستشار امجد فريد والذي كنت اتمني ان يكون صادرا عنه ولكن دون ان يكون في الصورة مباشرة …بمعني ان ينقله عنه الاعلام دون ان يذكر اسمه ليكون مجهول الهوية كمصدر موثوق للاعلام …لان المستشار ليست مهمته النطق بما يخطط ويكون ملما ولكن يجب ان ينطق للرئيس الذي بدوره ينطق مطمئنا بعد افادة مستشاريته التي تعتبر هي المسئولة عن ماذا يجب ان يقول الرئيس ولكل مقام مقال …هذا دور المستشار…الذي هو من يخطط ويرسم في خفاء ليخرج الرئيس بخطاب متين ممزوج بافكاره وافكار مستشاريه …ان مهمة المستشار ليست ان ينوب عن الرئيس في (حضوره) بل تمليك الرئيس الرأي السدبد وقت الضيق حسب التخصص.
وللرئيس يجب ان يكون له مستشار سياسي واجتماعي واقتصادي وامني وثقافي واعلامي و(استراتيجي في كل شئ)… والرئيس هو من يوزن بجدارة الكم المتوفر له من المعلومات الصحيحة وفق فكره ورؤيته وفق الزمان والمكان ..(ما ندم من استخار وما خاب من استشار….)

(ان قدر لنا نعود)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى