
التقرير الوطني الرابع يمثل نقطة الانطلاق الرسمية لتعزيز التزامات السودان الدولية. وانعقدت صباح اليوم بمقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالخرطوم الورشة التحضيرية الأولى. وجرت الفعالية بتنظيم مشترك بين المفوضية السامية والآلية الوطنية لحقوق الإنسان. وشهد اللقاء حضور رئيس القطاع القانوني مولانا ياسر سيد أحمد وممثلي الجهات الرسمية.
وأكد مقرر الآلية الوطنية أن إعداد التقرير يأتي تنفيذاً لقرار وزير العدل رقم 40. بناءً على ذلك، يهدف العمل إلى عرض الجهود الوطنية أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي. في المقابل، أوضح أحمد أن آلية الاستعراض الدوري تبني حواراً تفاعلياً بين الدول. ويسهم هذا المسار في تحسين الأوضاع الميدانية وصون الكرامة الإنسانية.
أهمية الشراكة التفاعلية في إعداد التقرير الوطني الرابع
وأكد مقرر الآلية أن الالتزام الوطني ثابت وينبع من إرادة صادقة للترقية والتطوير. نتيجة لذلك، تتطلب مرحلة الصياغة تضافر كافة الجهود في عملية تشاركية متكاملة. علاوة على ذلك، أشادت القيادة بالشراكة الاستراتيجية مع المكتب القطري للمفوضية السامية بالسودان. من هذا المنطلق، يتسق هذا التعاون مع بنود اتفاقية الإنشاء الرسمية.
وأوضح المسؤول القانوني أن الورشة تستهدف تبادل الرؤى وتنوير المشاركين بالآليات المعتمدة. بناءً على ذلك، يسعى القائمون على المبادرة لوضع خارطة طريق واضحة ومحددة. علاوة على ذلك، تتضمن الخطة توسيع قاعدة التشاور لتشمل مختلف الولايات والقطاعات الحيوية. وتستهدف هذه الخطوات تعزيز حماية الحقوق الأساسية لكافة المواطنين لعام 2026م.
دعم المفوضية السامية واستعراض آليات العمل بعد الأزمة
من جانبه، أشاد ممثل المكتب القطري للمفوضية السامية بجهود الآلية الوطنية المتواصلة. وأكد الممثل التزام المفوضية بتقديم الدعم الفني الكامل لإنجاز التقرير. وفي المقابل، أشار إلى أن التقييم الدولي يستند إلى ثلاثة تقارير مكملة. وتعتبر هذه الفعالية الأولى من نوعها في هذا المجال عقب الأزمة الأخيرة.
وتواصل اللجان الفنية عقد اجتماعاتها المكثفة لوضع الجدول الزمني للتنفيذ الميداني. بناءً على ذلك، يتم جمع البيانات والتقارير من المؤسسات التنفيذية والقضائية المعنية. نتيجة لذلك، تضمن السلطات دقة المعلومات الواردة في المذكرات الرسمية. وتستمر المتابعة الميدانية لضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة دولياً.
أخيراً، أعرب المشاركون عن تفاؤلهم بمخرجات الورشة التحضيرية الأولى بالخرطوم. وتستمر الاجتماعات التنسيقية لاستكمال اللوائح واستعراض المرئيات بالولايات. وتهدف الحكومة إلى تقديم ملف متكامل يبرز الإصلاحات العدلية والترتيبات الجارية.





