الأخبارالسودانالولايات

النظام الصحي في السودان: دعم أمريكي بقيمة 150 مليون دولار

وزير الصحة الاتحادي يستعرض نتائج مباحثات واشنطن المثمرة بمشاركة 45 منظمة دولية

عقد وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، لقاءً موسعاً بمقر الوزارة، بحضور وكيل الوزارة الدكتور علي بابكر سيد أحمد، وأعضاء المجلس الوزاري المشترك من مديري الإدارات العامة والوحدات التابعة للوزير. وقدّم د. هيثم خلال الاجتماع تنويراً شاملاً وتفصيلياً حول نتائج زيارته الرسمية الأخيرة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، والتي ركزت على حشد الدعم المالي والعيني لإسناد النظام الصحي في السودان.

وأشاد الوزير بالدور الريادي الكبير لتجمع الأطباء السودانيين في أمريكا، وسفارة جمهورية السودان بواشنطن، على جهودهم المقدرة في التنسيق والإعداد المتميز؛ مؤكداً أن اللقاءات المكثفة التي أُجريت مع المنظمات المانحة والشركاء الدوليين كانت ناجحة للغاية، وأسفرت عن التزامات وتعهدات واضحة لدعم وتنفيذ حزمة من المشاريع الصحية العاجلة والنوعية بالبلاد.

تعهدات بـ 150 مليون دولار للتعافي وإعادة البناء

وأوضح وزير الصحة أن الرؤية الإستراتيجية الواضحة التي قدمتها الوزارة ساهمت بصورة أساسية في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين والداعمين، مشيراً إلى أن المشاركة السودانية في أعمال الطاولة المستديرة بواشنطن كانت مثمرة وفوق التوقعات. وشارك في هذا الاجتماع الفني الرفيع أكثر من 45 منظمة دولية، إنسانية، وتنموية، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة المتخصصة؛ لبحث سبل تعزيز وتأهيل النظام الصحي في السودان ومواجهة التحديات الإنسانية في ظل استمرار الحرب.

وأعلن الدكتور هيثم أن أعمال الطاولة المستديرة توّجت بالحصول على تعهدات مالية وعينية مقدرة بلغت قيمتها الإجمالية 150 مليون دولار أمريكي، ستُخصص لدعم البرامج الإنسانية العاجلة، ومشاريع التعافي المبكر، وإعادة إعمار القطاع الطبي. واعتبر الوزير هذا الدعم السخي دليلاً قاطعاً على عمق ثقة المجتمع الدولي في المؤسسات الوطنية السودانية وقدرتها على تخطي العقبات الراهنة.

الاستثمار في الصحة كركيزة أساسية للاستقرار والسلام

وشدد الوزير على أن السودان، وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية والتحديات غير المسبوقة التي يمر بها، يمضي بخطى ثابتة في طريق استعادة الخدمات الطبية وتأهيل المستشفيات المدمرة؛ مؤكداً أن التعافي الحقيقي لا ينبغي أن يظل رهيناً بانتظار انتهاء الحرب، بل إن العمل على حماية النظام الصحي في السودان يمثل استثماراً مباشراً في السلم الاجتماعي، التنمية، ومستقبل البلاد الأمني والاقتصادي. كما توجه بالشكر الخاص لمنظمة “سابا” (SABA) والسفير السوداني بواشنطن وطاقم البعثة الدبلوماسية على حسن التنسيق.

من جانبه، ثمن وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر سيد أحمد، مخرجات هذه الزيارة التاريخية؛ داعياً إلى ضرورة توثيق هذه التجربة الناجحة بكافة تفاصيلها الفنية وتعميمها كنموذج رائد لبقية الدول الشقيقة، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، كآلية عملية ناجحة ومرنة لتحريك الموارد الإقليمية وبناء شراكات دولية قوية تضمن استدامة الخدمات العلاجية للمواطنين.

اقرأ أيضاً على موقعنا:

وزير الصحة يصل واشنطن لبحث إعادة إعمار القطاع الصحي بالسودان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى